وهو كثير ، فإن اعتلت عينه نحو : بيض وسود ، أو لامه نحو : عمى وعشو ، أو كان مضاعفا نحو : غرّ جمع أغرّ ، لم يجز الضم . الثالث : من قسم السماعى من هذا الجمع قولهم : بدنة وبدن ، وأسد وأسد ، وسقف وسقف ، وثنى وثنى ، وعفو وعفو ، ونموم ونمّ ، وعميمة وعم ، وبازل وبزل ، وعائذ وعوّذ ، وحاج وحج ، وأظل وظل ، ونفوق ونق - والنقوق الضفدعة الصياحة - والنموم النمام والعميمة النخلة الطويلة ، والأظل باطن القدم ، والعائذ الناقة القريبة العهد بالنتاج - ( وفعلة جمعا بنقل يدرى ) فعلة مبتدأ خبره يدرى ، وجمعا مفعول ثان بيدرى : أي من جموع القلة فعلة كما عرفت ، ولم يطرد في شئ من الأبنية بل محفوظ في ستة أوزان : فعيل نحو : صبي وصبية ، وفعل نحو : فتى وفتية ، وفعل نحو : شيخ وشيخة ، وثور وثيرة ، وفعال نحو : غلام وغلمة ، وفعال نحو : غزال وغزلة ، وفعل نحو : ثنى وثنية - والثنى هو الثاني في السيادة - ومرجع ذلك كله النقل لا القياس كما أشار إليه بقوله : بنقل يدرى . ( شرح 2 ) ( 917 ) - هو من البسيط وصدره :
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 171
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص١٧١
« 917 » -
وأنكرتني ذوات الأعين النجل
طوى الجديدان ما قد كنت أنشره
والجديدان : الليل والنهار . وذوات الأعين : فاعل أنكرتني . والنجل - بضم النون - جمع نجلاء ، من النجل ، وهو سعة شق العين ، والرجل أنجل ، والعين نجلاء . والشاهد ، حيث حرك الجيم للضرورة ، والقياس تسكينها .
( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( ذوات الأعين النجل ) بنون وجيم جمع نجلاء وهي العين الواسعة . قوله : ( وثنى ) بكسر المثلثة وفتح النون مع القصر كذا في التصريح والفارضى ، ثم حكى الفارضى قولا بأنه بتشديد الياء التحتية كصبى ، والذي في الدمامينى أنه بضم المثلثة وكسرها مع إسكان النون فيهما وسيذكر الشارح أنه الثاني في السيادة .
قوله : ( وعميمة ) بعين مهملة مفتوحة . قوله : ( وبازل ) بموحدة ثم زاي يقال : بعير بازل وناقة بازل إذا انشق نابهما وذلك في السنة التاسعة وربما كان في الثامنة . وقوله : وبزل في القاموس أن بازلا تجمع على بزل ككتب يعنى بضمتين ، وهذا يضعف ما قاله الشارح من جمع بازل على بزل بسكون الزاي لجواز أن يكون سكونها للتخفيف والأصل الضم كسكون كتب ورسل ونحوهما ، كذا قال شيخنا والبعض ، لكن قول الصحاح يجمع حاج على حج مثل بازل وبزل وعائذ وعوذ يؤيد كلام الشارح .
قوله : ( وعائذ ) بالذال المعجمة . قوله : ( وحاج ) بحاء مهملة وجيم مشددة من حج الكعبة . قوله :
( وأظل ) بفتح الهمزة والظاء المعجمة وتشديد اللام ولا وجه لما نقله شيخنا عن الشارح وأقره من ضبط اللام بقلمه بالفتح إلا أن يدعى أنه في الأصل وصف فيمنع من الصرف للوصف في الأصل ووزن الفعل . قوله :
( ونقوق ) بنون وقافين على وزن صبور . قوله : ( وثيرة ) وأصله ثورة قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها . قوله :
( الثاني في السيادة ) كالوزير بالنسبة للسلطان .
هامش
( 917 ) - عجز بيت لأبى سعد المخزومي في ديوانه ص 51 وبلا نسبة في المقاصد النحوية 4 / 530 وهمع الهوامع 2 / 175 .