تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
القياس ، وسيأتي تقيد كلامه هنا بما ذكرته في قوله : ما لم يضاعف في الأعم ذو الألف . ( فعل ) بضم الفاء وسكون العين جمع كثرة ، وهو على قسمين : قياسي وسماعى : فالقياسى ما كان جمعا ( لنحو أحمر وحمرا ) وصفين متقابلين فتقول فيهما حمر ، أو لأفعل وفعلاء وصفين منفردين لمانع في الخلقة نحو : أكمر للعظيم الكمرة ، وآدر ورتقاء وعفلاء : فتقول فيها كمر وأدر ورتق وعفل ، فإن كانا منفردين لمانع في الاستعمال خاصة نحو : - رجل آلى وامرأة عجزاء ، إذ لم يقولوا رجل أعجز ولا امرأة ألياء في أشهر اللغات - ففي اطراد فعل حينئذ خلاف : نص في شرح الكافية على اطراده وتبعه الشارح ، ونص في التسهيل على أن فعلا فيه محفوظ ، وإطلاقه هنا يوافق الأول . تنبيهات : الأول : يجب كسر فاء هذا الجمع فيما عينه ياء نحو بيض لما سيذكر في التصريف . الثاني : يجوز في الشعر ضم عينه بثلاثة شروط : صحة عينه وصحة لامه وعدم التضعيف كقوله :
شرح
قوله : ( وسيأتي تقييد كلامه هنا بما ذكرته في قوله إلخ ) فهم شيخنا وتبعه البعض أن مراده بما ذكره في ما يأتي اطراد جمع فعيل وفعول المضاعفين كسرير وذلول على فعل بضمتين لا على أفعلة ، ثم اعترض بأنه لا حاجة إلى هذا التقييد لإغناء كلام المصنف هنا عنه لأنه قال في فعال أو فعال ، فكلامه ليس إلا فيما مدته ألف فيخرج المضاعف الذي مدته ياء أو واو ، ويمكن أن يكون مراده بما ذكره هناك جمع عنان على عنن وحجاج على حجج ووطاط على وطط شذوذا ، يعنى أن ما ذكره المصنف هنا من لزوم أفعلة في فعال أو فعال المضاعفين ليس على إطلاقه ، بل مقيد بغير هذه الثلاثة لورود جمعها على فعل بضمتين شذوذا ، كما يؤخذ من قول المصنف بعد ما لم يضاعف في الأعم ذو الألف . قوله : ( لنحو أحمر ) قال ابن هشام : يستثنى منه أجمع وأكتع وأبتع وأبصع فإنهم التزموا في جمعها جمع السلامة ولا يجيزون تكسيرها ولم يستثنها المصنف لقلتها ، سيوطى . قوله : ( وصفين متقابلين ) أي أحدهما للمذكر والآخر للمؤنث . قوله : ( وصفين منفردين ) بأن يكون للمذكر أفعل وليس للمؤنث فعلاء أو بالعكس . قوله : ( لمانع في الخلقة ) بأن تكون خلقة المذكر أو المؤنثة غير قابلة للوصف . قوله : ( للعظيم الكمرة ) بفتح الكاف وسكون الميم وهي حشفة الذكر . قوله : ( وآدر ) بفتح الهمزة الممدودة والدال المهملة لعظيم الأدرة بضم الهمزة وسكون الدال وهي الخصية المنتفخة . قوله : ( ورتقاء ) براء ففوقية فقاف من الرتق بالتحريك وهو انسداد الفرج باللحم . قوله : ( وعفلاء ) بعين مهملة ففاء من الفعل بفتح العين والفاء وهو شئ يجتمع في قبل المرأة يشبه الأدرة للرجل . تصريح . قوله : ( آلى ) بهمزة ممدودة ثم ألف بعد اللام أي كبير الألية والأصل أألى بهمزتين ثانيتهما ساكنة وتحتية بعد اللام فقلبت الهمزة الثانية ألفا وكذا التحتية لتحركها وانفتاح ما قبلها . قوله : ( عجزاء ) بالجيم والزاي أي كبيرة العجز . قوله : ( في أشهر اللغات ) وحكى امرأة ألياء ورجل أعجز فعلى هذا يقال رجال إلى ونساء إلى ، ورجال عجز . ونساء عجز . تصريح . قوله : ( يوافق الأول ) قال المرادي : فإن خص كلامه بالمتقابلين أخذا من المثال لم يستقم لخروج المنفردين لمانع في الخلقة فتعين التعميم اه . قال سم : وما ادعاه من عدم الاستقامة ممنوع لأنه إذا خص كلامه بالمتقابلين كان في المفهوم تفصيل وذلك جائز اه . لكن لا يخفى أن عدم التخصيص أولى .