( تنبيهات ) : الأول : ما ذكرته من الشروط وغيرها مأخوذ من كلامه ، ففهم من تمثيله بالعناق والذراع أن حركة الأول لا يشترط أن تكون فتحة ولا غيرها لتمثيله بالمفتوح والمكسور ، وفهم من إطلاق قوله في مد أن الألف وغيرها من أحرف المد في ذلك سواء . وفهم الشرط الرابع وهو التعرى من العلامة من قوله وعد الأحرف ، إذ لولا غرض التنبيه على ذلك لم تكن له فائدة لأنه صرح أولا بالرباعى . الثاني : مما حفظ فيه أفعل من الأسماء فعل نحو : جبل وأجبل ، وفعل نحو : ضبع وأضبع ، وفعل نحو : قفل وأقفل ، وفعل نحو : قرط وأقرط ، وفعل نحو : ضلع وأضلع ، وفعلة نحو : أكمة وآكم ، وفعلة نحو : نعمة وأنعم ، وفي فعل مطلقا أي اسما وصفة نحو : ذئب أو أذؤب ، وجلف وأجلف فلا يقاس عليها . ولم يسمع في فعل بكسر الفاء والعين ، ولا في فعل بضم الفاء وفتح العين إلا قولهم ربع وأربع . الثالث : ليس التأنيث مصححا لاطراد أفعل في فعل نحو : قدم خلافا ليونس ، ولا في فعل نحو : قدر ، ولا في فعل نحو : ضلع ، ولا ما قبله نحو : قدم وضبع وغول وعنق خلافا للفراء .
( وغير ما أفعل فيه مطّرد من الثلاثي اسما بأفعال يرد ) يعنى أن أفعالا يطرد في جمع اسم ثلاثي لم يطرد فيه أفعل ، وهو فعل الصحيح العين ، فاندرج في ذلك فعل المعتل العين نحو : باب وثوب وسيف ، وغير فعل من أوزان الثلاثي وهو فعل نحو : حزب وأحزاب ، وفعل نحو : صلب
شرح
قوله : ( وغيرها ) أي كإطلاق حركة الأول وإطلاق المد . قوله : ( نحو قرط وأقرط ) صوابه نحو عنق وأعنق لأن القرط ساكن الراء لا مضمومها اه شنواني . قوله : ( نحو ضلع ) بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام وقد تسكن اللام وهي مؤنثة كذا في القاموس . قوله : ( نحو أكمة ) هي ما ارتفع من الأرض وآكم بمد الهمزة وأصله أأكم بهمزتين ثانيتهما ساكنة فقلبت ألفا . قوله : ( وفي فعل مطلقا ) أي وحفظ في فعل وخالف الشارح الأسلوب فلم يقل وفعل بالرفع عطفا على فعل في قوله : من الأسماء فعل تنبيها على رجوع قوله مطلقا إلى فعل فقط .
قوله : ( إلا قولهم ربع وأربع ) راجع للثاني والربع بضم الراء وفتح الموحدة الفصيل ينتج في الربيع كما في القاموس . قوله : ( نحو قدر ) بكسر القاف وسكون الدال المهملة . قوله : ( ولا ما قبله ) أي ما قبل فعل بكسر ففتح أي ما ذكر قبله في التنبيه الثاني وهو أربعة أوزان أشار إليها بالتمثيل حيث قال : نحو قدم إلخ . قوله :
( خلافا للفراء ) راجع للأوزان الستة . قوله : ( وغير ) مبتدأ وفيه متعلق بمطرد ومن الثلاثي بيان لغير مشوب بتبعيض فهو حال منه على مذهب سيبويه ، أو حال من ضمير غير المستتر في يرد ، وأما جعله بيانا لما حالا منها كما اختاره شيخنا وجزم به البعض ففيه نظر ، أما أولا فلأنه ليس المقصود هنا بيان ما اطرد فيه أفعل لأنه تقدم بل بيان غيره لأنه المتكلم عليه هنا ، وأما ثانيا فلأن ما اطرد فيه أفعل ليس الثلاثي فقط كما علم سابقا فتدبر ، واسما حال من غير أو ضميره أو من الثلاثي وبأفعال متعلق بيرد ويرد خبر غير .
قوله : ( وهو فعل الصحيح العين ) فيه حزازة لأن الضمير راجع إلى الاسم الثلاثي الذي اطرد فيه أفعل وهو غير مذكور في عبارته ، وإن أرجع إلى قول المصنف ما أفعل فيه مطرد لزم تفكيك عبارة الشارح ، ولو قال وهو غير فعل الصحيح العين بإرجاع الضمير إلى الاسم الثلاثي الذي لم يطرد فيه أفعل لكان أولى .