فجمع فرخ على أفراخ وزند على أزناد ، ومذهب الجمهور أنه لا ينقاس وعليه مشى في التسهيل . وذهب الفراء إلى أنه ينقاس في ما فاؤه همزة نحو : ألف أو واو نحو : وهم . وظاهر كلامه في شرح الكافية موافقته على الثاني فإنه قال : إن أفعالا أكثر من أفعل في فعل الذي فاؤه واو كوقت وأوقات ، ووصف وأوصاف ، ووقف وأوقاف ، ووكر وأوكار ، ووعر وأوعار ، ووغد وأوغاد ، ووهم وأوهام ، فاستثقلوا ضم عين أفعل بعد الواو فعدلوا إلى أفعال كما عدلوا إليه في ما عينه معتلة ، وكما شذ في المعتل أعين وأثوب كذلك شذ في ما فاؤه واو ، وأوجه . هذا لفظه بحروفه . ثم قال : إن المضاف من فعل كالذي فاؤه واو في أن أفعالا في جمعه أكثر من أفعل كعم وأعمام ، وجدّ وأجداد ، ورب وأرباب ، وبر وأبرار ، وشت وأشتات ، وفن أفنان ، وفذ وأفذاذ هذا أيضا لفظه . الثالث : مما ( شرح 2 ) ( 916 ) - هو من المتقارب . ووجدت : مجهول . وخيرهم : مفعول ثان . والواو في وزندك : للحال ، والزند - بفتح الزاي المعجمة وسكون النون - وهو العود الذي يقدح به النار ، وهو العود الأعلى ، والزندة هي السفلى . والشاهد في ازنادها فإنه جمع زند ، والقياس فيه زناد ، لأن فعلا - بالتسكين - يجمع على فعال - بكسر الفاء - وقد جمع على أفعال تشبيها بفعل - بفتح العين - فافهم . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 167
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص١٦٧
وقوله :
« 916 » -
وجدت إذا اصطلحوا خيرهم * وزندك أثقب أزنادها
شرح
الزغب بما مر فعبد القادر ، وإلا قولي جمع زغباء كحمر وحمراء وبما ذكر يعلم فساد جعل البعض تبعا لعبد القادر . الزغب بالضم فالسكون جمع زغب بالتحريك ، وفي قول العيني وغيره أي لا ماء هناك ولا شجر منافاة لتفسير ذي مرخ بواد كثير الشجر ، فتأمل .
قوله : ( وزندك ) بفتح الزاي وسكون النون وهو العود الأعلى الذي يقدح به النار والزندة بالهاء العود الأسفل كذا في العيني والتصريح . قوله : ( فجمع فرخ إلخ ) والقياس فيهما أفرخ وفراخ وأزند وزناد . قوله :
( أكثر من أفعل إلخ ) يقتضي أن أفعل في واوي الفاء كثير وهو مناف لقوله آخرا شذ فيما فاؤه واو أوجه ، ولعل هذا هو الحامل للشارح على قوله هذا لفظه بحروفه ، وأما جواب شيخنا عن التنافي بأن أكثر بمعنى كثير فينافيه اقترانه بمن ، وأما جواب البعض عنه بأن معنى أكثر من أفعل أكثر بالنسبة إليه فغير دافع . قوله :
( ووعر ) كصعب وزنا ومعنى . مصباح . قوله : ( ووغد ) بعين معجمة ساكنة وهو الدنيء الذي يخدم بطعام بطنه . قوله : ( كما عدلوا إليه في ما عينه معتلة ) لثقل الضمة على حرف العلة . قوله : ( أوجه ) أي وكان من القياس جمعه على أفعال لكن المسموع كثيرا وجوه وأوجه ، فالذي يقتضيه صنيعه أن القياس يقتضي جمع وجه على أفعال لا أن جمعه على أفعال واقع في استعمالهم حتى يرد اعتراض البعض تبعا لشيخنا بأنه لم يسمع أوجاه ، فتأمل .
قوله : ( وفذ ) بفاء وذال معجمة الواحد وجاء القوم فذاذا بالضم مع التخفيف والتشديد وأفذاذا أي فرادى مصباح .
هامش
( 916 ) - البيت للأعشى في ديوانه ص 123 والكتاب 3 / 568 .