تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وأصلاب ، وفعل نحو : جمل وأجمال ، وفعل نحو : وعل وأوعال ، وفعل نحو : عضد وأعضاد ، وفعل نحو : عنق وأعناق ، وفعل نحو : رطب وأرطاب ، وفعل نحو : إبل وآبال ، وفعل نحو : ضلع وأضلاع . واحترز بقوله اسما من الوصف فإنه لا يجمع على أفعال إلا ما شذ مما سيأتي التنبيه عليه . تنبيهات : الأول : جعل في التسهيل أفعالا قليلا في فعل المعتل العين نحو : باب ومال ، ونادرا في فعل نحو : رطب وربع ، ولازما في فعل نحو : إبل وغالبا في الباقي الثاني : لا يؤخذ من كلامه هنا حكم جمع فعل الصحيح العين على أفعال ، وقد سمع منه قوله : « 915 » -
ماذا تقول لأفراخ بذى مرخ * زغب الحواصل لا ماء ولا شجر
( شرح 2 ) ( 915 ) - قاله الحطيئة - من قصيدة من البسيط . وما ذا : مبتدأ وخبر . والخطاب في تقول لعمر رضى اللّه عنه ، وكان قد سجنه . وأراد بالأفراخ : الأولاد ، وفيه الشاهد ، فإنه جمع فرخ وهو شاذ ، لأن القياس : فراخ أو أفرخ . وذو مرخ : واد باليمامة ، وهو أيضا واد كثير الشجر ، قريب من فدك ، بفتح الميم والراء وبالخاء المعجمة . وزغب الحواصل - بضم الزاي المعجمة وسكون الغين المعجمة - من الزغب وهو الشعيرات الصفر على ريش الفرخ . ويروى : حمر الحواصل ، جمع حوصلة الطير . قوله لا ماء ، أي لا ماء هناك ولا شجر . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( فاندرج في ذلك ) أي في غير ما أفعل فيه مطرد . قوله : ( نحو باب إلخ ) ونحو يوم فجمعه أيام وأصله أيوام قلبت الواو ياء لاجتماعها مع الياء وسبق إحداهما بالسكون . قوله : ( وغير فعل ) معطوف على فعل . وحاصل ما ذكره تسعة أوزان وعدها في التوضيح ثمانية بإسقاط فعل بضم ففتح تبعا لما في التسهيل من أن جمعه على أفعال شاذ كما سيأتي . قوله : ( نحو صلب ) بضم الصاد المهملة كل ظهر له فقار والغليظ الشديد كذا في المصباح . قوله : ( نحو وعل ) بفتح الواو وكسر العين المهملة وهو التيس الجبلي . قوله : ( رطب ) في كلام شيخنا فيما يأتي ما نصه : رطب عند سيبويه اسم جنس لأنه يختم بالتاء في المفرد تقول رطبة اه . وتعليله منقوض بوجوده في الجمع ومفرده نحو تخمة وتخم فالأولى التعليل بتذكير ضمير رطب فافهم . قوله : ( من الوصف ) كضخم وحسن . وقوله فإنه لا يجمع على أفعال بل نحو هذين الوصفين يجمع على فعال بكسر الفاء كما سيذكره المصنف بقوله : فعل وفعلة فعال لهما . قال الشارح : اسمين كانا أو وصفين . قوله : ( مما سيأتي التنبيه عليه ) أي في التنبيه الثالث . قوله : ( ونادرا ) أي شاذا في فعل نحو رطب وربع قال شيخنا : يمكن أن يستثنى من كلام المصنف بدليل قوله الآتي : وغالبا أغناهم فعلان . في فعل . قال الشارح هناك وأشار بقوله غالبا إلى ما شذ من ذلك نحو رطب وأرطاب اه . وفيه أن مقابل الغالب قليل لا شاذ فتأمل . قوله : ( لا يؤخذ من كلامه هنا ) أي صريحا وإلا فيؤخذ بمفهوم المخالفة أنه ممنوع . قوله : ( ما ذا تقول إلخ ) الخطاب لعمر بن الخطاب وكان قد سجن الشاعر الذي هو الحطيئة ، وأراد بالأفراخ الأولاد وذو مرخ بميم وراء مفتوحتين وخاء معجمة واد كثير الشجر ، وزغب الحواصل بضم الزاي وسكون الغين المعجمة جمع زغباء كحمر وحمراء من الزغب بالتحريك وهو أول ما ينبت من الريش والشعر ، والحواصل جمع حوصلة الطير ، وقوله لا ماء أي لا ماء هناك ولا شجر قاله العيني . إلا تفسير
هامش
( 915 ) - البيت للحطيئة في ديوانه ص 164 وأوضح المسالك 4 / 310 والمقاصد النحوية 4 / 524 .