تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الجمع . الخامس : أن يكون مؤنثا ، واحترز به من المذكر نحو بكر فإنه لا يجمع هذا الجمع فلا يكون فيه الاتباع المذكور ، ولا يشترط للاتباع المذكور أن يكون فيه تاء التأنيث كما أشار إلى ذلك بقوله : ( مختتما بالتاء أو مجردا ) فمثال المستكمل للشروط المذكورة مختتما بالتاء : جفنة وسدرة وغرفة ، ومثاله مجردا منها : دعد وهند وجمل ، فتقول في جمعها الجمع المذكور : جفنات وسدرات وغرفات ودعدات وهندات وجملات . ( وسكن التالي غير الفتح أو خففه بالفتح فكلا قد رووا ) أي يجوز في العين بعد الفاء المضمومة أو المكسورة وجهان مع الاتباع وهما الإسكان والفتح ، ففي نحو سدرة وهند - من مكسور الفاء ، وغرفة وجمل من مضمومها - ثلاث لغات : الاتباع والإسكان والفتح . تنبيهان : الأول : أشار بقوله فكلا قد رووا إلى أن هذه اللغات منقولة عن العرب خلافا لمن زعم أن الفتح في غرفات إنما هو على أنه جمع غرف ورد بأن العدول إلى الفتح تخفيفا أسهل من ادعاء جمع الجمع ، ورده السيرافى بقولهم ثلاث غرفات بالفتح . الثاني : أفهم كلامه أن نحو دعد وجفنة لا يجوز تسكينه مطلقا ، واستثنى من ذلك في التسهيل معتل اللام كظبيات ، وشبه الصفة نحو أهل وأهلات فجوز فيهما التسكين اختيارا . ( ومنعوا اتباع ) الكسرة في ما لامه واو ، واتباع الضمة في ما لامه ياء كما في ( نحو ذروة وزبية ) لاستثقال الكسرة قبل الواو والضمة قبل الياء ، ولا خلاف في ذلك ( وشذ كسر جروه ) في ما حكاه يونس من قولهم جروات بكسر الراء وهو في غاية الشذوذ لما فيه من الكسرة قبل الواو .
شرح
قوله : ( غير الفتح ) بالنصب على المفعولية أو الجر على الإضافة . قوله : ( ورده السيرافى إلخ ) هذا رد ثان للزعم المذكور ، ووجه الرد أنه لو كان غرفات بضم الغين وفتح الراء جمع الجمع والفتح فيه لكونه أصليا في مفرده لا للتخفيف لما قيل ثلاث غرفات لأن لفظ ثلاث ظاهر في الآحاد الثلاثة ، وأقل ما يصدق عليه جمع الجمع تسعة آحاد أفاده سم . قوله : ( لا يجوز تسكينه ) بل يجب فتحه اتباعا للفاء فرقا بين الصفة والاسم ، وإنما كانت الصفة بالسكون أليق لثقلها باقتضائها الموصوف ومشابهتها الفعل ولذلك كانت إحدى علل منع الصرف . دمامينى . قوله : ( مطلقا ) أي معتل اللام أو لا شبه الصفة أو لا قوله : ( وشبه الصفة ) أي في الجرى على الموصوف كما يفيده قول الفارضى ، وتسكين العين أيضا في شبه الصفة نحو : امرأة كلبة ونساء كلبات ذكره في التسهيل . قوله : ( اتباع نحو ذروة وزبية ) أي اتباع جمع نحو إلخ أي الاتباع فيه . قوله : ( كما في نحو ) أي كالإتباع في جمع نحو ذروة بكسر الذال المعجمة وضمها كما في القاموس وهي أعلى الشئ وزبية بضم الزاي وسكون الموحدة وفتح التحتية وهي حفرة الأسد . قوله : ( جروه ) هي بكسر الجيم لا غير ، وأما قول التصريح وشذ جروات بالكسر في الراء اتباعا للجيم على إحدى اللغات فعلى إحدى اللغات يرجع لكسر الراء لا لكسر الجيم ، فقول الإسقاطى بكسر الجيم على إحدى اللغات ناشىء عن عدم فهم عبارة التصريح ، والجروة الأنثى من ولد الكلب والسبع والصغيرة من القثاء .