تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
( والسّالم العين الثلاثي اسما أنل اتباع عين فاءه بما شكل . إن ساكن العين مؤنثا بدا ) يعنى أن ما جمع بالألف والتاء وحاز هذه الشروط المذكورة تتبع عينه فاءه في الحركة مطلقا . والشروط المذكورة خمسة : الأول : أن يكون سالم العين ، واحترز به عن شيئين : أحدهما المشددة نحو جنة وجنة وجنة فليس فيه إلا التسكين ، والآخر ما عينه حرف علة وهو ضربان : ضرب قبل حرف العلة فيه حركة مجانسة - نحو تارة ودولة وديمة - فهذا يبقى على حاله . وضرب قبل حرف العلة فيه فتحة - نحو جوزة وبيضة - وهذا فيه لغتان : لغة هذيل فيه الاتباع ، ولغة غيرهم الإسكان وسيأتي ذكره . الثاني : أن يكون ثلاثيا ، واحترز به من الرباعي نحو : جعفر وخرنق وفستق أعلاما لإناث فإنه يبقى على حاله . الثالث : أن يكون اسما واحترز به من الصفة - نحو ضخمة وجلفة وحلوة . . . فليس فيه إلا التسكين . الرابع : أن يكون ساكن العين ، واحترز به من متحركها نحو شجرة ونبقة وسمرة فإنه لا يغير . نعم يجوز الإسكان في نحو نبقات وسمرات كما كان جائزا في المفرد ، لا أن ذلك حكم تجدد حالة
شرح
مؤنث بناء بناءات وبنايات برد الهمزة إلى أصلها وهو الياء لأنه من بنى يبنى كما في التصريح . قوله : ( والسالم العين ) أي من الإعلال والتضعيف والثلاثي نعت للسالم واسما حال واتباع مفعول ثان لأنل ومفعوله الأول السالم وهو مصدر مضاف لمفعوله الأول وفاءه مفعوله الثاني والباء في بما بمعنى في . والمعنى أعط الاسم الثلاثي السالم العين اتباعك عينه لفائه في الحركة التي شكلت بها الفاء وذكر ضمير الفاء لتأولها بالحرف ولم يبرز الضمير مع جريان الصلة على غير ما هي له لأمن اللبس . وفي كلامه حذف العائد المجرور مع عدم مماثلة جاره لجار الموصول معنى ومتعلقا وهو نادر كما سلف في باب الموصول . قوله : ( مؤنثا ) قيل لا حاجة إليه إذ الكلام في المؤنث لأنه المقسم وهو مبنى على ربط قوله : والسالم العين إلخ بقوله : وتاء ذي التاء ألزمن تنحيه فيكون المعنى والسالم العين من ذي التاء وهذا أمر لا دليل عليه بل يمنعه قوله مختتما بالتاء أو مجردا فلهذا قال مؤنثا فتدبر . قوله : ( تتبع عينه فاءه ) أي جوازا في مكسور الفاء ومضمومها ووجوبا في مفتوحها كما يؤخذ مما يأتي فأنل في كلام المصنف مستعمل في الوجوب والجواز معا . قوله : ( مطلقا ) أي فتحة أو ضمة أو كسرة . قوله : ( خمسة ) بل ستة باعتبار تضمن سلامة العين شرطين أن لا يكون معتلها وأن لا يكون مضعفها . قوله : ( نحو جنة إلخ ) الجنة بالفتح البستان وبالكسر الجنون والجن وبالضم الوقاية . قوله : ( فليس فيه إلا التسكين ) لأن تحريك العين يستلزم الفك المؤدى إلى الثقل . قوله : ( وجلفة ) بكسر الجيم مؤنث جلف وهو الرجل الجافي . قوله : ( فليس فيه إلا التسكين ) لأن الصفة ثقيلة بالاشتقاق وتحمل الضمير اه فارضى ، ومحل التسكين في جمع الصفة ما لم تحرك عينها وإلا حركت عين الجمع كما يؤخذ مما أجاب به في ما يأتي عن لجبات . أفاده سم . قوله : ( فإنه لا يغير ) بل تبقى عينه على حركتها الثابتة لها في الإفراد ، وإنما جاز الإسكان في نحو : سمرات ونبقات لجواز ذلك في المفرد تخفيفا من ثقل الضمة والكسرة لا أن ذلك حكم تجدد في حالة الجمع ، أفاده الشارح على التوضيح ، ثم رأيت في بعض نسخ الشارح بعد قوله فإنه لا يغير ما نصه : نعم يجوز الإسكان في نحو نبقات وسمرات كما كان جائزا في المفرد لا أن ذلك حكم تجدد حالة الجمع .