( أبق مشعرا بما حذف ) وهو الألف نحو :
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ *
( آل عمران : 139 )
وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ
( سورة ص : 47 ) .
تنبيهات : الأول : أفهم إطلاقه أنه لا فرق في ما ذكره بين ما ألفه زائدة وما ألفه غير زائدة ، وهذا مذهب البصريين . وأما الكوفيون فنقل عنهم أنهم أجازوا ضم ما قبل الواو وكسر ما قبل الياء مطلقا .
ونقله المصنف عنهم في ذي الألف الزائدة نحو حبلى مسمى به . قال في شرح التسهيل : فإن كان أعجميّا نحو عيسى أجازوا فيه الوجهين لاحتمال الزيادة وعدمها . الثاني : إنما يذكر حكم الممدود إذا جمع هذا الجمع إحالة على ما علم في التثنية فإن الحكم فيهما فيه على السواء ، فتقول في وضاء وضاءون بالتصحيح ، وفي حمراء - علما لمذكر - حمراوون بالواو ، ويجوز الوجهان في نحو علباء وكساء علمي مذكر . الثالث : كان ينبغي أن ينبه على أن ياء المنقوص تحذف في هذا الجمع وكسرها :
فيضم ما قبل الواو ويكسر ما قبل الياء ، نحو : جاء القاضون ورأيت القاضين . ( وإن جمعته ) أي المقصور ( بتاء وألف . فالألف اقلب قلبها في التثنية ) الألف مفعول به لا قلب مقدما ، وقلبها نصب
شرح
قوله : ( مشعرا ) حال من الفتح أو من فاعل أبق . شاطبى . قوله : ( وأنتم الأعلون إلخ ) والأصل الأعلوون والمصطفوين قلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذفت لالتقاء الساكنين ، وقول شيخنا الأصل الأعليون والمصطفين سهو . قوله : ( زائدة ) كحبلى مسمى به . وقوله غير زائدة كالمصطفى أي في ذي الألف الزائدة وغيره .
قوله : ( ونقله المصنف عنهم إلخ ) الضمير في قوله : ونقله يرجع إلى ما ذكر من الضم قبل الواو والكسر قبل الياء في ذي الألف الزائدة لا بقيد كونه جائزا لما أفاده عبد القادر المكي من أن نقل المصنف ذلك عنهم على سبيل الوجوب لا الجواز كما هو ظاهر كلام ابن المصنف وكلام والده في شرح التسهيل الذي نقله عنه الشارح ، لكن الوجوب في غير الأعجمى لأن غيره هو الذي تعلم زيادة ألفه الزائدة ، وهذا بخلاف نقل غير المصنف عنهم الجواز . قوله : ( في ذي الألف الزائدة ) أي بخلاف الأصلية فيجب بقاء الفتح قبلها عندهم لأن الاعتناء بالأصلى أشد من الاعتناء بالزائد . قوله : ( نحو حبلى مسمى به ) أي مذكر أما غير المسمى به مذكر فجمعه بالألف والتاء لا بالواو أو الياء والنون . قوله : ( فإن كان ) أي المقصور . قوله : ( فإن الحكم فيهما ) أي في التثنية والجمع . فيه أي في الممدود ، والظرف الثاني حال من ضمير التثنية والجمع فلا يعترض بأن في عبارته تعلق حرفى جر متحدى اللفظ والمعنى بعامل واحد . قوله : ( ويجوز الوجهان ) أي التصحيح الذي هو الهمز والواو .
قوله : ( كان ينبغي إلخ ) وجه ترك المصنف ذلك أنه لم يتعرض في هذا الباب لغير المقصور والممدود .
قوله : ( وكسرها ) عطف على الضمير المستتر في تحذف لوجود الفصل بقوله في هذا الجمع أو هو بالنصب مفعول معه والإضافة في كسرها لأدنى ملابسة لأن الكسرة لما قبلها لا لها ، وظاهر كلامه أن الكسر يحذف ولو مع ياء الجمع وأن الكسرة مع يائه غير الكسرة السابقة وهو تكلف دعا إليه توافق الكسر مع الياء والضم مع الواو في الاجتلاب ، ويمكن أن يكون قول الشارح وكسرها أي مع الواو . وقوله ويكسر ما قبل الياء أي يبقى على كسره . قوله : ( وإن جمعته بتاء والف إلخ ) تقدم منا في باب المعرب والمبنى التكلم على ما يجمع بالألف والتاء قياسا وكان المناسب للمصنف التكلم عليه هنا أو في باب المعرب والمبنى . قوله : ( أي المقصور )