تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الأول : أن تكون ألفه ثالثة بدلا من واو نحو عصا وقفا ، ومنا - لغة في المن الذي يوزن به - فتقول عصوان وقفوان ومنوان . قال : « 908 » -
وقد أعددت للعذّال عندي * عصا في رأسها منوا حديد

وشذ قولهم في رضا رضيان بالياء مع أنه من الرضوان . والثاني : أن تكون غير مبدلة ولم تمل نحو : ألا الاستفتاحية وإذا ، تقول إذا سميت بهما ألوان وإذوان . تنبيهان : الأول : في الألف التي ليست مبدلة وهي الأصلية ، والمراد بها ما كانت في حرف أو شبهه ، والمجهولة الأصل ثلاثة مذاهب : الأول : وهو المشهور أن يعتبر حالهما بالإمالة ، فإن أميلا ثنيا بالياء ، وإن لم يمالا فبالواو ، وهذا مذهب سيبويه وبه جزم هنا . والثاني : إن أميلا أو قلبا ياء في موضع ما ثنيا بالياء ، وإلا فبالواو ، وهذا اختيار ابني عصفور ، وبه جزم في الكافية ، فعلى هذا يثنى على والى ولدى بالياء لانقلاب ألفهن ياء مع الضمير ، وعلى الأول يثنين بالواو ، والقولان عن الأخفش ، والثالث : الألف الأصلية والمجهولة يقلبان ياء مطلقا . الثاني : قد يكون للألف أصلان باعتبار لغتين فيجوز فيها وجهان كرحى فإنها يائية في لغة من قال رحيت ، وواوية في لغة من قال رحوت ، فلمن ثناها أن يقول رحيان ورحوان ، والياء أكثر . ( وأولها ما كان قبل قد ألف ) أي أول الواو المنقلبة إليها الألف ما ألف في غير هذا من علامة التثنية ( شرح 2 ) ( 908 ) - الشاهد فيه في قوله : منوا حديد - فإن منوا تثنية - وهو لغة في المن الذي يوزن به . ( / شرح 2 )

شرح
كما في القسم الأول أو حكما كما في القسم الثاني . قوله : ( أن تكون غير مبدلة ) أي عن حرف معلوم بعينه فدخلت المجهولة الأصل كما هو مقتضى صنيعه بعد . قوله : ( ولم تمل ) أي لم تقبل الإمالة . قوله : ( التي ليست مبدلة ) أي عن أصل معلوم بأن لا تكون مبدلة بالكلية أو تكون مبدلة عن أصل مجهول عينه . قوله : ( ما كانت في حرف ) كبلى أو شبهه كمتى ، وظاهر كلام ابن المصنف أن التي في حرف وشبهه من المجهولة الأصل أيضا سم . قوله : ( والمجهولة الأصل ) عطف على الأصلية كما يدل عليه قول الشارح بعد ، والثالث الألف الأصلية والمجهولة إلخ ، ومثل المرادي المجهولة الأصل بنحو الددا وهو اللهو قال : لأن ألفه لا يدرى أهي عن ياء أو واو اه . وإنما قال عن ياء أو واو لما قاله زكريا أن الألف في الثلاثي المعرب لا تكون إلا منقلبة عن إحداهما . قوله : ( ثلاثة مذاهب ) بل أربعة رابعها قلبهما واوا أميلتا أولا كما في الهمع . قوله : ( حالهما ) أي الأصلية والمجهولة . قوله : ( الألف الأصلية والمجهولة ) لا حاجة إلى التصريح بهما هنا لأن الكلام ليس إلا فيهما . وقوله مطلقا أي سواء أميلا أم لا قلبتا ياء في موضع أم لا . قوله : ( رحيت ) أي أدرت الرحى . قوله : ( ما كان قبل ) يعنى في باب المعرب والمبنى قد ألف من ألف ونون مكسورة في حالة الرفع وياء مفتوح ما قبلها ونون مكسورة في حالة الجر والنصب . قوله : ( أي أول الواو ) فيه قصور إذ الحكم المذكور لا يختص بالواو بل
هامش
( 908 ) - البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 299 وشرح التصريح 2 / 295 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 150 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي