تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وليس هو من غانيته إذا فاخرته بالغنى ، ولا من الغناء بالفتح بمعنى النفع كما قيل لاقترانه بالفقر . وقوله : « 907 » -
يا لك من تمر ومن شيشاء * ينشب في المسعل واللّهاء

وممن وافق الكوفيين على جواز ذلك ابن ولاد وابن خروف ، وزعما أن سيبويه استدل على جوازه في الشعر بقوله : وربما مدوا فقالوا منابير . قال ابن ولاد : فزيادة الألف قبل آخر المقصور كزيادة هذه الياء . تنبيه : الكلام في هذه المسألة هو الكلام في صرف ما لا ينصرف للضرورة وعكسه . ( شرح 2 ) ( 907 ) - رجز قاله أعرابي من أهل البادية . ويا هنا لمجرد التنبيه دون النداء . ولك في محل الرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف : أي لك شئ من تمر . ومن للبيان . والشيشاء . بشينين معجمتين أولاهما مكسورة بينهما ياء آخر الحروف ساكنة - ممدودا وهو الشيص ، وهو التمر لم يشتد نواه . وكذلك الشيصاء . وينشب أي يتعلق في المسعل ، وهو موضع السعال من الحلق . والشاهد في اللهاء بفتح الهاء حيث مده للضرورة ، وأصله اللهى بالقصر جمع لهاة وهي الهنة المطبقة في أقصى سقف الفم . ( / شرح 2 )

شرح
قوله : ( لاقترانه بالفقر ) علة للنفي . قوله : ( يا لك إلخ ) يا للتنبيه ولك خبر لمبتدأ محذوف أي لك شئ من . ومن للبيان والشيشاء بشينين معجمتين أولادهما مكسورة بينهما تحتية وهو الشيص أي التمر الذي لم يشتد ، وينشب بفتح الشين المعجمة أي يتعلق ، والمسعل موضع السعال من الحلق ، واللهاء جمع لهاة كالحصى جمع حصاة مدة للضرورة ، واللهاة لحمة منطبقة في أقصى سقف الحنك كذا في الفارضى مع زيادة من العيني ، وبهذا البيت يرد على الفراء المفصل لأن الشاعر مد اللهاء للضرورة مع كونه يخرجه المد عن النظير إذ ليس في الجموع فعال بالفتح . قوله : ( كزيادة هذه الياء ) أي فثبت الجواز بالسماع كما مر وبالقياس على الإشباع الجائز للضرورة بالإجماع قاله الشاطبى . قوله : ( الكلام في هذه المسألة إلخ ) يعنى أن قصر الممدود للضرورة كصرف ما لا ينصرف للضرورة في الجواز بالإجماع ، وفي مد المقصور للضرورة ثلاثة أقوال : الجواز مطلقا والمنع مطلقا والتفصيل بين ما يخرج إلى عدم النظير فيمتنع وما لا فيجوز ، كما أن الأقوال الثلاثة في منع صرف المصروف للضرورة .
هامش
( 907 ) - سبق تخريجه .