تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
مع حذف العقد من الأول للإلباس . ويتعين أن يكون التركيب الثاني في موضع خفض . قال في أوضح المسالك : بالإجماع . لكن قال المرادي : أجاز بعض النحويين هذا ثان أحد عشر وثالث اثنى عشر بالتنوين وهو مصادم لحكاية الإجماع . ( وقبل عشرين اذكر . وبابه الفاعل من لفظ العدد بحالتيه ) من التذكير والتأنيث ( قبل واو يعتمد ) يعنى أن العشرين وبابه إلى التسعين يعطف على اسم الفاعل بحالتيه . فتقول : الحادي والعشرون إلى التاسع والتسعين . والحادية والعشرون إلى التاسعة والتسعين . ولا يجوز أن تحذف الواو وتركب فتقول : حادي عشرين كما تقول حادي عشر إلحاقا لكل فرع بأصله . فإنه يجوز أحد عشر بالتركيب ولا يجوز أحد عشرين بالتركيب كما مر . تنبيه : لم يذكروا في العشرين وبابه اسما مشتقا . وقال بعض أهل اللغة : عشرن وثلثن إذا صار له عشرون أو ثلاثون . وكذلك إلى التسعين واسم الفاعل من هذا معشرن ومتسعن اه .
شرح
قوله : ( لإلباس ) أي لإلباس الوصف بمعنى المصير بالوصف بمعنى بعض كذا . فلا فرق بين الإعراب والبناء وهذا أولى من قول التصريح للإلباس بما ليس أصله تركيبين فإن الإلباس على تفسيره يزول بإعراب الجزءين أو الأول فقط فإن ذلك جائز في الاستغناء بحادى عشر عن حادي عشر أحد عشر مثلا كما تقدم أفاده سم . وتصرف البعض فيه بما كدره . قوله : ( ويتعين ) أي في ما إذا أتى بالتركيبين برمتهما أو حذف العقد من التركيب الأول وأتى بالتركيب الثاني . قوله : ( في موضع خفض ) أي بإضافة التركيب الأول أو صدره إلى الثاني . ومن هنا يعلم أن المركب يكون مضافا . قال البعض تبعا لشيخنا وهو مخالف لما تقدم في باب العلم في ما إذا كان الاسم واللقب مركبين أو الأول فقط أي من امتناع إضافة أولهما إلى ثانيهما . وقد يدفع التخالف بحمل المركب ثم على الإضافى كما يشعر به تمثيلهم فلا ينافي ما هنا من إضافة المركب العددي فتأمل . قوله : ( وهو مصادم لحكاية الإجماع ) جوابه أن الإجماع مخصوص بصورة ما إذا جئت بتركيبين لأن عمل فاعل إنما يتأتى مع تنوينه والتنوين منتف مع التركيب فيتعين أن يكون التركيب الثاني في موضع خفض . وكلام التوضيح يدل عليه عند التأمل قاله مكي سم . قوله : ( يعتمد ) نعت لواو أي يعتمد عليها دون غيرها من حروف العطف . قوله : ( ولا يجوز أن تحذف الواو وتركب ) أي موازن فاعل مع عشرين وأخواته . قال ابن هشام في قول الشهود حادي عشرين شهر جمادى مثلا ثلاث لحنات حذف الواو وإثبات النون وذكر لفظ الشهر وهو لا يذكر إلا مع رمضان والربيعين اه . لكن قال السيوطي : والمنقول عن سيبويه جواز إضافة شهر إلى كل الشهور . قال الدمامينى في باب الظروف : وهو قول أكثر النحويين . قوله : ( يؤرخ ) بالهمز وبالواو ولذا يقال تاريخ وتوريخ اه سيوطى . فائدة : كانت العرب تؤرخ بالخصب وبالعامل يكون عليهم وبالأمر المشهور ولم يزالوا كذلك حتى فتح عمر بلاد العجم فذكر له أمر التاريخ فاستحسنه هو وغيره ثم اختلفوا فقال بعضهم : من البعثة . وقال قوم : من الوفاة ثم أجمعوا على الهجرة . ثم اختلفوا بأي شهر يبدأون فقال بعضهم رمضان وبعضهم رجب وبعضهم ذو الحجة ثم أجمعوا على المحرم لأنه شهر حرام ومنصرف الناس من الحج فرأس التاريخ قبل
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 104 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي