تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
التأنيث : فتقول في التذكير : ثاني عشر اثنى عشر إلى تاسع عشر تسعة عشر . وفي التأنيث . ثانية عشرة اثنتي عشرة إلى تاسعة عشرة تسع عشرة بأربع كلمات مبنية . وأول التركيبين مضاف إلى ثانيهما إضافة ثاني إلى اثنين . وهذا الاستعمال هو الأصل . وراءه استعمالان آخران : الأول منهما : أن يقتصر على صدر الأول فيعرب لعدم التركيب ويضاف إلى المركب باقيا بناؤه . وإلى هذا أشار بقوله : ( أو فاعلا بحالتيه ) يعنى التذكير والتأنيث ( أضف إلى مركب بما تنوى يفي ) يفي جواب أضف فهو مجزوم أشبعت كسرته . والمعنى : أنك إذا فعلت ذلك وفي الكلام بالمعنى الأول الذي نويته . فتقول في التذكير : ثاني اثنى عشر إلى تاسع تسعة عشر . وفي التأنيث ثانية اثنتي عشرة إلى تاسعة تسع عشرة . والثاني منهما : أن يقتصر على صورة التركيب الأول بأن يحذف العقد من الأول والنيف من الثاني وإليه أشار بقوله : ( وشاع الاستغناء بحادى عشرا ونحوه ) أي ثاني عشر إلى تاسع عشر . وفي التأنيث حادية عشرة إلى تاسعة عشرة . فتذكر اللفظين مع المذكر وتؤنثهما مع المؤنث . وفيه حينئذ وجهان : الأول : أن يعرب الأول ويبنى الثاني . حكاه ابن السكّيت وابن كيسان والكسائي . ووجهه أنه حذف عجز الأول فأعربه لزوال التركيب . ونوى صدر الثاني فبناه . ولا يقاس على هذا الوجه لقلته . وزعم بعضهم أنه يجوز بناؤهما لحلول كل منهما محل المحذوف من صاحبه . وهذا مردود بأنه
شرح
قوله : ( بأربع كلمات مبنية ) فيه تغليب إذ اثنا واثنتا ليسا مبنيين . ومثله يأتي في قوله بعد باقيا بناؤه إلخ . قوله : ( هو الأصل ) أي ما حق التركيب أن يكون عليه وليس مراده بالأصل الغالب لما يأتي قريبا عن أبي حيان . قوله : ( أن يقتصر على صدر الأول إلخ ) قال أبو حيان : وهذا الوجه أكثر استعمالا وجائز اتفاقا تصريح . قوله : ( فيعرب إلخ ) هل يجوز بناؤه بتقدير عجزه المحذوف هذا محتمل وغيره بعيد . سم . قوله : ( ويضاف إلى المركب ) قال أبو حيان : وقياس من أجاز الإعمال في ثالث ثلاثة أن يجيزه هنا على معنى متمم اثنى عشر مثلا . سيوطى . قوله : ( يفي جواب أضف ) ما المانع من جعله وصفا لمركب أي مركب واف بما تنوى بأن يكون مناسبا لفاعل المذكور ومن جنسه اه سم . والفعل على الأول مجزوم فالياء إشباع وعلى الثاني مرفوع فالياء لام الفعل . قوله : ( بالمعنى الأول الذي نويته ) وهو كون المضاف أحد اثنى عشر كائنا في المرتبة الثانية عشرة لأن معنى ثاني اثنى عشر ثاني عشر اثنى عشر لكن حذف عجز التركيب الأول اختصارا . فعلم ما في كلام البعض . قوله : ( وفي التأنيث حادية عشرة إلخ ) في التأنيث حال مما بعده والواو عاطفة حادية عشرة على ثاني عشر ولم يقل وفي التأنيث بحادية عشرة إلخ إشارة إلى دخوله في النحو فيكون مشمولا لكلام الناظم قوله : ( وفيه حينئذ ) أي حين إذا اقتصر على صورة التركيب الأول . وإن شئت قلت حين إذا استغنى بحادى عشر ونحوه . قوله : ( وجهان الأوّل أن يعرب الأول ويبنى الثاني إلخ ) كذا في أكثر النسخ وفيه بعضها ثلاثة أوجه : الأول : أن يبنى صدره وعجزه مقدرا حذف التركيب الثاني بكماله وأن هذا الباقي هو الأول بكماله . والثاني : أن يعرب صدره مضافا إلى عجزه مبنيا حكاه إلخ وهو لا يناسب فرض الكلام وهو الاقتصار على صورة التركيب الأول بأن يحذف العقد من الأول والنيف من الثاني لمنافاة الأول من الأوجه الثلاثة ذلك فتأمل . قوله : ( ويبنى الثاني ) أي يبقى بناؤه . قوله : ( فبناه ) أي أبقى بناءه . قوله : ( وزعم بعضهم إلخ ) بهذا