والزيدان أفضل رجلين وأفضل من بكر ، والزيدون أفضل رجال وأفضل من خالد ، والهندان أفضل امرأتين وأفضل من دعد ، والهندات أفضل نسوة وأفضل من دعد . ولا تجوز المطابقة ومن ثم قيل في أخر أنه معدول عن آخر . وفي قول ابن هانئ :
« 598 » -
كأن صغرى وكبرى من فقاقعها
إنه لحن . تنبيه : يجب في هذا النوع مطابقة المضاف إليه الموصوف كما رأيت وأما
وَلا تَكُونُوا
( شرح 2 )
( 598 ) - تمامه :
حصباء درّ على أرض من الذّهب
قاله أبو علي الحسن بن هانئ المعروف بأبى نواس الحكمي من البسيط والفقاقع بفتح الفاء والقاف وبعد الألف قاف مكسورة وفي آخره عين مهملة وهي النفاخات التي ترفع فوق الماء . والحصباء الحصا ، الشاهد في صغرى وكبرى فإنه قد قيل إنه لحن لأن اسم التفضيل إذا كان مجردا من أل والإضافة يجب أن يكون مفردا مذكرا دائما فتأنيثه لحن واعتذر عنه بأن أفعل العاري إذا تجرد عن معنى التفضيل جاز جمعه فإذا جاز جمعه جاز تأنيثه .
( / شرح 2 )
شرح
إلى ضميرها قلت : هذا أفضل رجل وأعقله ، وهذه أكرم امرأة وأعقله بتذكير الضمير وإفراده في المفرد وضده والمذكر وضده على التوهم كأنك قلت من أول الكلام ، فإن أضفت أفعل إلى معرفة ثنيت وجمعت وأنثت وهو القياس . وأجاز سيبويه الإفراد تمسكا بقوله :ومية أحسن الثقلين جيدا * وسالفة وأحسنه قذالاأي أحسن من ذكر نقله شيخنا عن يس وأقره هو والبعض . وظاهره وجوب تذكير الضمير وإفراده في نحو : هذه أكرم امرأة وأعقله ، وهذان أكرم رجلين وأعقله ، وهكذا والوجه عندي جواز المطابقة إن لم تكن واجبة أو أولى - فتأمل . قوله : ( ومن ثم ) أي من أجل لزوم المجرد التذكير والإفراد قيل في أخر جمع أخرى مؤنث آخر إنه معدول عن آخر الذي هو المستحق لأن يستعمل لأنه على وزن أفعل التفضيل وبمعناه في الأصل لأن معناه الأصلي أشد تأخرا وإن صار بمعنى مغاير .
قوله : ( وفي قول ابن هانئ ) هو أبو نواس الحسن بن هانئ . قوله : ( من فقاقعها ) هي النفاخات التي تعلو الماء أو الخمرة . قال يس : والمحفوظ في البيت من فواقعها بالواو . قوله : ( إنه لحن ) أي حيث أنت صغرى وكبرى والواجب التذكير وسيأتي تصحيحه في كلام الشارح . قوله : ( يجب في هذا النوع ) قال البعض : أورد عليه قوله تعالى :ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ[ التين : 5 ] اه أقول في البيضاوي وحاشيته للشيخ زادة ما ملخصه إن أسفل إما صفة أمكنة محذوفة أي إلى أمكنة أسفل سافلين وهي النار أو أزمنة
هامش
( 598 ) - صدر بيت لأبى نواس في ديوانه ص 34 وشرح قطر الندى ص 316 ومغنى اللبيب 2 / 380 .
وعجزه :حصباء در على أرض من الذهب