تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وقوله : « 597 » -
ولست بالأكثر منهم حصى

فمؤولان ( وإن لمنكور يضف ) أفعل التفضيل ( أو جردا ) من أل والإضافة ( ألزم تذكيرا وأن يوحّدا ) فتقول : زيد أفضل رجل وأفضل من عمرو ، وهند أفضل امرأة وأفضل من دعد ، ( شرح 2 ) وأعلمنا خبره . وفيه الشاهد حيث جمع فيه بين الإضافة ومن . وأجيب بأن تقديره اعلم منا والمضاف إليه في نية المطروح . والودي بفتح الواو وكسر الدال وتشديد الياء جمع ودية وهي النخلة الصغيرة . والجياد جمع جواد وهو الذكر والأنثى من الخيل . والسدف بفتح السين المهملة والدال وفي آخره فاء الصبح وإقباله . ( 597 ) - تمامه :

وإنّما العزة للكاثر
قاله الأعشى ميمون من الرجز ، التاء للخطاب والباء زائدة . والشاهد في بالأكثر منهم حيث جمع فيه بين الألف واللام وكلمة من وذلك ممتنع . لا يقال زيد الأفضل من عمرو . وأجيب بأن من لبيان الجنس أي من بينهم أو التقدير بالأكثر بأكثر منهم والمحذوف بدل من المذكور . أو أل زائدة أو من بمعنى في أي فيهم . وحصى تمييز أي عددا . والكاثر بمعنى الكثير . ( / شرح 2 )
شرح
ودية وهي النخلة الصغيرة . والجياد جمع جواد وهو الذكر أو الأنثى من الخيل . والسدف بفتح السين والدال المهملتين والفاء الصبح . قوله : ( ولست ) بتاء الخطاب كما قاله العيني وحصى تمييز أي عددا وتمام البيت :وإنما العزة للكاثرأي للفائق في الكثرة من كثرة بالتخفيف إذا غلبه في الكثرة ، فقول البعض تبعا للعيني أي الكثير فيه مساهلة . قوله : ( فمؤولان ) مما أوّل به الأول إلغاء المضاف إليه أو جعل منا متعلقا بمحذوف بدل من أعلمنا أي أعلم منا ومنع ابن جنى الإضافة وجعل نا مرفوعا مؤكدا للضمير في أعلم نائبا عن نحن . ومما أول به الثاني جعل أل زائدة أو جعل منهم متعلقا بمحذوف . قوله : ( ألزم تذكيرا وأن يوحدا ) لأن المجرد أشبه بأفعل في التعجب وهو لا يتصل به علامة تثنية ولا جمع ولا تأنيث والمضاف للنكرة بمنزلة المجرد في التنكير . قوله : ( زيد أفضل رجل ) أصله زيد أفضل من كل رجل فحذف من كل اختصارا وأضيف أفعل إلى رجل ، وجاز كونه مفردا مع كون أفعل بعض ما يضاف إليه فالأصل أن يكون جمعا لفهم المعنى وعدم التباس المراد . ووجب تنكيره لأن القاعدة أن كل مفرد وقع موقع الجمع لا يكون إلا نكرة فإن جئت بأل رجعت إلى الجمع وإن جمعت أدخلت أل فإن عطفت على المضاف إلى النكرة مضافا
هامش
والمقاصد النحوية 4 / 55 . ( 597 ) - صدر بيت للأعشى في ديوانه ص 193 وأوضح المسالك 3 / 295 والمقاصد النحوية 4 / 38 وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 465 . وعجزه :وإنما العزة للكاثر