تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
تحضيض أو تمن . فالأمر نحو قوله : 813 -
يا ناق سيرى عنقا فسيحا * إلى سليمان فنستريحا
والنهى نحو :
لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ
[ طه : 61 ] وقوله :
لا يخدعنك مأثور وإن قدمت * تراثه فيحقّ الحزن والندم
والدعاء نحو :
رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ
[ يونس : 88 ] وقوله : 814 -
رب وفقني فلا أعدل عن * سنن السّاعين في خير سنن
( شرح 2 ) ( 813 ) - قاله أبو النجم العجلي ، وناق منادى مرخم : أي يا ناقة . وعنقا نصب على أنه نائب عن المصدر أو صفة مصدر محذوف : أي سيرا عنقا ، وهو ضرب من السير . والفسيح الواسع ، نعت . والشاهد في فنستريحا حيث نصب لأنه جواب الأمر بالفاء . وهذا بلا خلاف إلا ما نقل عن العلاء بن شبابة أنه كان لا يجيز ذلك ، وهو محجوج به . قلت له : أن يقول هذا ضرورة . ( 814 ) - هو من الرمل . والشاهد في فلا أعدل حيث نصب . لأنه جواب الدعاء . والفاء فاء السبب في الجواب عن الدعاء : أي يا رب وفقني حتى لا أميل عن طريقة الساعين في خير الطريقة . والسنن : بفتح السين والنون في الموضعين . ( / شرح 2 )
شرح
فلا بد أن يكون المعطوف عليه اسما والمصدر هو المناسب من بين أنواع الاسم ، وهذا كما في المغنى من العطف المسمى بالعطف على المعنى ، والعطف على التوهم فاعرفه . وفي قول شيخنا والبعض استرواحا بقول الشارح بعد على معنى ما تأتينا محدثا أي لا يقضى عليه ميتين نظر ، لتصريحهم بأن ما بعد الفاء مسبب عما قبلها فيكون متأخرا عنه ، والحالية تقتضى خلاف ذلك ، ويمكن دفع هذا بأن يراد بالقضاء بالموت تعلق الإرادة به تنجيزا فيما لا يزال والموت مقارن له وجودا متأخر رتبة فتدبر . قوله : ( إما أمر إلخ ) أي أو ترجّ كما يأتي فالجملة مع المنفى المتقدم تسعة مجموعة في قول بعضهم :مر وانه وادع وسل واعرض لحضهم * تمن وارج كذاك النفي قد كملاوالفرق بين العرض والتحضيص أن الأول الطلب بلين ورفق والثاني الطلب بحث وإزعاج . قوله : ( أو استفهام ) أي بأي أداة كانت وقد يحذف السبب بعد الاستفهام لوضوح المعنى نحو متى فأسير معك أي متى تسير . قوله : ( يا ناق إلخ ) ناق مرخم ناقة والعنق بفتحتين ضرب من السير أي ليكن منك سير فاستراحة وكذا يقال فيما يأتي . قوله : ( فيسحتكم ) بضم الياء وكسر الحاء أو بفتحهما أي يهلككم . قوله : ( لا يخدعنك مأثور إلخ ) المأثور بالمثلثة المال المتروك والتراث الوراث فأبدلت الواو تاء ، ولعل معنى وإن قدمت تراثة رأى وإن تقادمت وارثوه من غيرهم وهو باق عندهم فإنه لا ينفع . قوله : ( سنن ) بفتحتين أي طريق .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 451 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي