تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
من ذلك قوله : « 789 » -
وما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع
وقوله : « 790 » -
وقائلة ما بال دوسر بعدنا * صحا قلبه عن آل ليلى وعن هند
وقوله : « 791 » -
طلب الأزارق بالكتائب إذ هوت * بشبيب غائلة النّفوس غدور

وأبيات أخر . تنبيه : فصل بعض المتأخرين بين ما فيه علمية ، فأجاز منعه لوجود إحدى ( شرح 2 ) ( 789 ) - قاله العباس بن مرداس الصحابي رضى اللّه عنه من قصيدة من المتقارب . والشاهد في مرداس حيث منعه من الصرف ، وهو اسم مصروف للضرورة . وحصن والد عيينة . وحابس والد الأقرع . ( 790 ) - قاله دوسر بن دهبل القريعى من الطويل : أي رب قائلة . والشاهد في دوسر حيث منعه من الصرف وهو مصروف للضرورة . ولفظة آل مقحمة يقال صحا عن هواه إذا تركه ، صحا من سكره صحوا . ( 791 ) - قاله الأخطل من قصيدة من الكامل يذكر فيها ما جرى بين سفيان بن الأبرد نائب الحجاج وزوج ابنته وبين شبيب بن يزيد رأس الخوارج الأزارقة الذي كان ادعى الخلافة وتسمى بأمير المؤمنين ، وكانت زوجته غزالة أيضا خارجية ، وكانت شديدة البأس ، وكان الحجاج مع هيبته يخاف منها ، وأصل الأزارق الأزارقة بالهاء فحذفها للضرورة . والكتائب جمع كتيبة وهي الجيش . وإذ ظرف بمعنى حين . وهوت من هوى به الأمر إذا أطمعه وغره . وغائلة النفوس فاعله : أي شرها . والشاهد في بشبيب حيث منعه من الصرف وهو اسم مصروف ( / شرح 2 )

شرح
قوله : ( طلب الأزارق ) أصله الأزارقة فحذف الهاء للضرورة جمع أزرقى بتقديم الزاي على الراء قوم من الخوارج نسبوا إلى نافع بن الأزرق وهو مفعول طلب وفاعله ضمير يعود على سفيان نائب الحجاج وزوج ابنته ، والكتائب جمع كتيبة بفوقية بعد الكاف وهي الجيش وإذ ظرف زمان وهوت من هوى به الأمر إذا أطمعه وغره ، وغائلة النفوس فاعل هوت أي شرها ، وغدور مبالغة غادرة خبر لمحذوف أو بدل من غائلة ، والشاهد في شبيب بشين معجمة مفتوحة فموحدة مكسورة فتحتية فموحدة وهو شبيب بن زيد رأس الأزارقة كذا في العيني وشيخ الإسلام ، فقول البعض في هوت أي سقطت فيه شئ . قوله : ( بين ما فيه علمية ) اقتصاره على العلمية يقتضى أن غيرها كالوصفية في نحو قائم ليس مثلها ولعله لمزية العلمية على غيرها لأن لها من القوة ما ليس لغيرها ولورود السماع فيها دون غيرها كذا في حاشية شيخنا ، وعليه كان المناسب للشارح أن يعلل بما ذكر لا بوجود إحدى العلتين لأنه يقتضى أن غير العلمية من العلل مثلها فليتأمل . قوله : ( فأجاز منعه ) أي في الضرورة فهذا التفصيل خاص
هامش
( 789 ) - البيت لعباس بن مرداس في ديوانه ص 84 والمقاصد النحوية 4 / 365 . ( 790 ) - البيت في المقاصد النحوية 4 / 366 . ( 791 ) - البيت للأخطل في ديوانه ص 197 والمقاصد النحوية 4 / 362 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 137 .