أعجمي فالمانع له العجمة والعلمية عند من يرى منع الثلاثي للعجمة إذ لا وجه لتكلف تقدير العدل مع إمكان غيره . ويلتحق بهذا النوع ما جعل علما من المعدول إلى فعل في النداء كغدر وفسق فحكمه حكم عمر . قال المصنف : وهو أحق من عمر بمنع الصرف لأن عدله محقق وعدل عمر مقدر اه ، وهو مذهب سيبويه . وذهب الأخفش وتبعه ابن السيد إلى صرفه .
الثالث : سحر إذا أريد به سحر يوم بعينه فالأصل أن يعرف بأل أو بالإضافة ، فإن تجرد منهما مع قصد التعيين فهو حينئذ ظرف لا يتصرف ولا ينصرف نحو جئت يوم الجمعة سحر والمانع له من الصرف العدل والتعريف : أما العدل فعن اللفظ بأل فإنه كان الأصل أن يعرف بها ، وأما التعريف فقيل بالعلمية لأنه جعل علما لهذا الوقت وهذا ما صرح به في التسهيل ، وقيل : بشبه
شرح
بفوقيتين اسم لبعض عظماء الترك وقوله عند من يرى إلخ ، أما عند من يرى عدم منعه فمانع تتل العلمية والعدل . وقوله : إذ لا وجه إلخ علة لقوله لم يجعل معدولا . قوله : ( بهذا النوع ) أي الثاني .
قوله : ( حكم عمر ) فإن نكر زال المنع سيوطى . قوله : ( لأن عدله محقق ) فغدر معدول عن غادر وفسق معدول عن فاسق وهذا محقق له قبل التسمية وأما بعدها فبقى لفظ المعدول على ما هو عليه فاعتبر .
فمانعه العلمية وبقاء لفظ العدل دمامينى . قوله : ( سحر إذا أريد به سحر يوم بعينه فالأصل إلخ ) كان يكفيه أن يقول سحر إذا أراد به سحر يوم بعينه فهو حينئذ ظرف إلخ ، وكأنه إنما زاد قوله فالأصل إلخ لبيان وجه العدل ، لكن يرد عليه أنه قد بينه في قوله : أما العدل إلخ وإن لم يذكر ثم الإضافة فتأمل .
وقوله : إذا أريد به سحر يوم بعينه أي وجعل ظرفا كما سيأتي . قوله : ( نحو جئت يوم الجمعة سحر ) قال في مبحث : إذا من المغنى وعمل العامل في ظرفى زمان يجوز إذا كان أحدهما أعم نحو آتيك يوم الجمعة سحر اه . واستشكل بأن السحر هو الوقت الواقع قبل الفجر بقليل وضبطه بعضهم بالسدس الأخير من الليل واليوم ما بين طلوع الشمس وغروبها أو ما بين الفجر والغروب فلم يصدق أحد الظرفين على الآخر فلا عموم . وأجيب بحمل السحر على أول الفجر لقربه منه أو حمل اليوم على ما يشمل ما قبل الفجر .
قوله : ( فعن اللفظ بأل ) أي عن لفظ سحر المقرون بأل أي العهدية كما في الدمامينى وذلك لأنه اسم جنس أريد به معين كرجل إذا أريد به معين فحقه أن يكون مع الإضافة أو أل لكنهم عدلوا عن قرنه بأل إلى جعله علما على هذا الوقت . فإن قلت : كما يجوز أن يكون معدولا عن ذي أل يجوز أن يكون معدولا عن المضاف فلم حكمتم بأنه معدول عن ذي اللام دون المضاف ؟ فالجواب أن التعريف بأل أخصر من التعريف الإضافى والضرورة داعية إلى اعتبار التعريف ومعها إنما يرتكب قدر الحاجة فلهذا لم يقل الشارح أو الإضافة مع أنه المطابق لقوله سابقا فالأصل أن يعرف بأل أو الإضافة . واعلم أن عدل سحر تحقيقى لا تقديرى لما عرفت من أنه يدل عليه دليل غير منع الصرف وهو أنه اسم جنس أريد به معين فحقه أن يعرف بأل بخلاف التقديري فإنه لا دليل عليه إلا منع الصرف وليس المراد بالتحقيق ما نطقوا بأصله . قوله : ( بالعلمية ) قال الحفيد أي الشخصية اه . قال سم : ويلزم عليه تعدد الأوضاع بتعدد الأسحار المعينة أي والأصل عدم تعدد الوضع فالأقرب جعله علم جنس .
قوله : ( وهذا ما صرح به في التسهيل ) استشكله أبو حيان بأن المعدول له يشتمل على معنى المعدول