يعنى أن زائدى فعلان يمنعان مع العلمية في وزن فعلان وفي غيره نحو حمدان وعثمان وعمران وغطفان وأصبهان . وقد نبه على التعميم بالتمثيل .
تنبيهات : الأول : علامة زيادة الألف والنون سقوطهما في بعض التصاريف كسقوطهما في رد نسيان وكفران إلى نسي وكفر ، فإن كانا في ما لا يتصرف فعلامة الزيادة أن يكون قبلهما أكثر من حرفين أصولا ، فإن كان قبلهما حرفان ثانيهما مضعف فلك اعتباران : إن قدرت أصالة التضعيف فالألف والنون زائدتان ، وإن قدرت زيادة التضعيف فالنون أصلية . مثال ذلك حسان إن جعل من الحس فوزنه فعلان ، وحكمه أن لا ينصرف وهو الأكثر فيه ، ومن شعره :
ما هاج حسان رسوم المدام * ومظعن الحي ومبنى الخيام
وإن جعل من الحسن فوزنه فعال ، وحكمه أن ينصرف وشيطان إن جعل من شاط يشيط إذا احترق امتنع صرفه ، وإن جعل من شطن انصرف . ولو سميت برمان فذهب سيبويه والخليل إلى
شرح
قوله : ( كغطفان ) بفتح الغين المعجمة والطاء المهملة اسم قبيلة من العرب سميت باسم أبيها تصريح .
قوله : ( وكأصبهانا ) بفتح الهمزة وكسرها وبفتح الباء الموحدة عند أهل المغرب والفاء عند أهل المشرق اسم مدينة بفارس سميت باسم أول من نزلها وأصبه اسم فرس كذا في التصريح ، قال في القاموس :
وهي كلمة أعجمية وأصلها أسباهان أي الأجناد لأنهم سكنوها وفي كلامه ما يفيد أن فتح الهمزة أكثر من كسرها وأن الموحدة أكثر من الفاء .
قوله : ( فعلامة الزيادة إلخ ) فإذا جهل كل من زيادة الألف والنون وأصالتهما فسيبويه والخليل يمنعان الصرف لحوقا بالأكثر وغيرهما لا يحتم الزيادة إلا بدليل اه حفيد . قوله : ( فإن كان قبلهما حرفان إلخ ) يتبادر إلى الوهم أن هذا مفهوم قوله أكثر من حرفين أصولا وليس كذلك لأنه يلزم عليه أن يكون قوله فإن كان قبلهما حرفان إلخ من صور ما إذا كانا في ما لا ينصرف وليس كذلك بدليل التمثيل بحسان وحينئذ فهو كلام مستقل .
قوله : ( إن قدرت أصالة التضعيف ) أي أصالة ما حصل به التضعيف وهو الحرف الثاني قيل لبعضهم أتصرف عفان قال إن هجوته أي لأنه حينئذ من العفونة لا إن مدحته أي لأنه حينئذ من العفة .
قوله : ( إن جعل من الحسّ إلخ ) عبارة مستقيمة مناسبة واعتراض البعض عليها بأن المناسب لقوله : إن قدرت إلخ أن يقول إن جعل وزنه فعلان إلخ وإن جعل وزنه فعال إلخ بإسقاط من الحس ومن الحسن غير ناهض كما لا يخفى ودعواه أن الكلام في ما لا ينصرف فلا يلائمه قوله من الحس ومن الحسن قد عرفت منعه ، وما يتبادر من العبارة أن المتكلم بنحو حسان مخير في الصرف وعدمه نظرا للاعتبارين مسلم ولا ينافيه ما سيأتي في رمان من الخلاف لأن فيه وجد المرجح لأحد الاعتبارين عند القائل بصرفه والقائل بمنع صرفه بخلاف نحو حسان . قوله : ( وشيطان إلخ ) استطراد لأنه صفة والكلام في الأعلام ولأنه غير مضاعف وكلام الشارح في المضاعف وقد يبحث في العلة الأولى بأن المراد شيطان المسمى به .
قوله : ( من شطن ) أي بعد عن الحق وبابه قعد مصباح .