تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
زائدتين لا يقبلان الهاء لا للتشبيه بألفي التأنيث ( ووصف أصلى ووزن أفعلا ممنوع ) بالنصب على الحال من وزن أفعلا أي حال كونه ممنوع ( تأنيث بتا كأشهلا ) أي ويمنع الصرف أيضا اجتماع الوصف الأصلي ووزن أفعل بشرط أن لا يقبل التأنيث بالتاء : إما لأن مؤنثه فعلاء كأشهل ، أو فعلى كأفضل ، أو لأنه لا مؤنث له كأكمر وآدر ، فهذه الثلاثة ممنوعة من الصرف للوصف الأصلي ووزن أفعل ، فإن وزن الفعل به أولى ، لأن في أوله زيادة تدل على معنى في الفعل دون الاسم ، فكان ذلك أصلا في الفعل لأن ما زيادته لمعنى أصل لما زيادته لغير معنى ، فإن أنث بالتاء انصرف نحو أرمل بمعنى فقير ، فإن مؤنثه أرملة لضعف شبهه بلفظ المضارع ، لأن تاء التأنيث لا تلحقه ،
شرح
فعلان لكون النون بعد الألف مبدلة من ألف التأنيث ، فكما لا ينصرف حمراء لا ينصرف سكران ، واستدل على الإبدال بقولهم بهرانى وصنعاني في النسب إلى بهراء وصنعاء . وأجيب بأن النون بدل من الواو والأصل بهراوى وصنعاوى ، وأيضا المذكر سابق عن المؤنث لا العكس . قوله : ( لكونهما زائدتين إلخ ) إن أرادوا مطلق الزيادة ورد عليهم عفريت ، وإن أرادوا خصوص الألف والنون سألناهم عن علة الخصوصية فلا يجدون معدلا عن التعليل بأنهما لا يقبلان الهاء فيرجعون إلى ما اعتبره البصريون كذا في المغنى . لا يقال : هلا اكتفى في علة المنع بالزيادة كما اكتفى بألف التأنيث لأنا نقول : المشبه به من كل وجه على أن في المغنى أن تعليل منع صرف نحو سكران بالوصفية والزيادة اشتهر بين المعربين من أنه مذهب الكوفيين أما البصريون فمذهبهم أن المانع الزيادة المشبهة لألفى التأنيث ولهذا قال الجرجاني : ينبغي أن تعد موانع الصرف ثمانية لا تسعة . قوله : ( لا للتشبيه بألفي التأنيث ) أي وإن استلزم كونهما زائدتين لا يقبلان الهاء شبههما بألفي التأنيث في الزيادة وعدم قبول الهاء إذ فرق بين اعتبار الشئ وحصوله بدون اعتبار ، ولهذا عبر صاحب الهمع في علة منعهما عند الكوفيين بقوله كونهما زائدتين لا يقبلان الهاء من غير ملاحظة الشبه بألفي التأنيث اه . قوله : ( ووصف ) معطوف على الضمير في منع أو مبتدأ خبره محذوف على وزان ما مر في زائدا ، وقول خالد إنه معطوف على زائدا لا يجرى على الصحيح من أن المعطوفات بحرف غير مرتب على الأول . قوله : ( على الحال من وزن ) وقال خالد من أفعل ، قال الفارضى : لأنه علم على اللفظ اه . وشرط مجىء الحال من المضاف إليه موجود لصحة الاستغناء عن المضاف بأن يقال : ووصف أصلى وأفعل أي هذا الوزن . قوله : ( كأشهلا ) الشهلة في العين أن يشوب سوادها زرقة . قوله : ( فإن وزن الفعل به أولى ) علة لما يفيده سابقه من مدخلية وزن أفعل في منع صرف الوصف المذكور لكن لو حذف لفظ وزن لكان أوضح ، وأما قول البعض علة لمحذوف تقديره وإنما نسب هذا الوزن للفعل لأن إلخ ففيه أنه لم يتقدم منه نسبة هذا الوزن إلى الفعل حتى يقال : وإنما نسب إلخ وفي بعض النسخ فإنه وزن الفعل به أولى وهو أوضح فتأمل . قوله : ( لأن في أوله ) اعترضه شيخنا والبعض فإن فيه ظرفية الشئ في نفسه فكان الأولى إسقاط في ويمكن دفعه بأن المراد بالأول ما قابل الآخر فيكون من ظرفية الجزء في الكل . قوله : ( على معنى في الفعل ) وهو التكلم . قوله : ( فكان ذلك ) أي وزن أفعل . قوله : ( فإن أنث بالتاء إلخ ) محترز قوله ممنوع تأنيث بتا . قوله : ( لضعف إلخ ) علة الانصرف . قوله : ( لأن تاء التأنيث ) أي المتحركة بحركة
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 359 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي