واستدرك عليه لفظان وهم خمصان لغة في خمصان وأليان في كبش أليان أي كبير الألية فذيل الشارح المرادي أبياته بقوله :
وزد فيهنّ خمصانا * على لغة وأليانا
فالحبلان الكبير البطن وقيل : الممتلئ غيظا . والدخنان اليوم المظلم . والسخنان اليوم الحار - والسيفان الرجل الطويل . والصحيان اليوم الذي لا غيم فيه . والصوجان البعير اليابس الظهر . والعلان الكثير النسيان . وقيل الرجل الحقير . والقشوان الرقيق الساقين . والمصان اللئيم .
والموتان البليد الميت القلب . والندمان المنادم . أما ندمان من الندم فغير مصروف إذ مؤنثه ندمى وقد مرّ والنصران واحد النصارى .
تنبيهات : الأول : إنما منع نحو سكران من الصرف لتحقق الفرعيتين فيه : أما فرعية المعنى فلأن فيه الوصفية وهي فرع عن الجمود لأن الصفة تحتاج إلى موصوف ينسب معناها إليه والجامد لا يحتاج إلى ذلك . وأما فرعية اللفظ فلأن فيه الزيادتين المضارعتين لألفى التأنيث في نحو حمراء في أنهما في بناء يخص المذكر كما أن ألفي حمراء في بناء يخص المؤنث ، وأنهما لا تلحقهما التاء فلا
شرح
ونظمت ما زاده المرادي مع التفسير في بيت ينبغي وضعه قبل البيت الأخير فقلت :ولذي ألية كبيرة أليا * ن وخمصان جاء في الخمصانقوله : ( واستدرك ) أي زيد وقوله فذيل الشارح أبياته بقوله أي جعل قوله المذكور ذيلا لأبيات المصنف . قوله : ( خمصان ) يقال : رجل خمصان البطن وخميصه أي ضامره . قوله : ( والصوجان البعير اليابس الظهر ) في القاموس في فصل الصاد المهملة في باب الجيم الصوجان كل يابس الصلب من الدواب . والناس ونخلة صوجانة يابسة اه . وقال في فصل الضاد المعجمة من باب الجيم الضوجان الصوجان اه . فعلم أنه بالصاد المهملة والضاد المعجمة وبالجيم ، وعلم ما في كلام شيخنا والبعض من القصور . قوله : ( والعلان ) أي بعين مهملة كما في القاموس . قوله : ( وقيل الرجل الحقير ) وفي القاموسن امرأة علانة جاهلة وهو علان . قوله : ( والقشوان ) بقاف وشين معجمة . قوله : ( الرقيق الساقين ) الذي في خط الشارح الدقيق بالدال ، وفي القاموس القشوان الدقيق الضعيف وهي بهاء اه .
قوله : ( والمصان ) بالصاد المهملة كما في القاموس . قوله : ( والجامد لا يحتاج إلى ذلك ) أي وما يحتاج فرع عما لا يحتاج .
قوله : ( المضارعتين لألفى التأنيث في نحو حمراء ) بناه على أن الهمزة تسمى ألفا وهو صحيح وعلى أنها مع الألف قبلها للتأنيث ولا نظير له إذ ليس لنا علامة تأنيث بحرفين والمنقول عن سيبويه وغيره أن الهمزة بدل من ألف التأنيث وأن الأصل حمرى بوزن سكرى فلما قصدوا مده زادوا قبلها ألفا أخرى والجمع بينهما محال وحذف إحداهما يناقض الغرض المطلوب إذ لو حذفوا الأولى لفات المد أو الثانية لفاتت الدلالة على التأنيث ، وقلب الأولى مخل بالمد فقلبوا الثانية همزة ، وقيل إن الأولى للتأنيث والثانية مزيدة للفرق بين مؤنث أفعل ومؤنث فعلان ، ورد بأنه يفضى إلى وقوع علامة التأنيث حشوا اه زكريا .