أيضا لأنه وإن لم يكن له فعلى وجودا فله فعلى تقديرا ، لأنا لو فرضنا له مؤنثا لكان فعلى أولى به من فعلانة لأن باب فعلان فعلى أوسع من باب فعلان فعلانة ، والتقدير في حكم الوجود بدليل الإجماع على منع صرف أكمر وآدر مع أنه لا مؤنث له ، ولو فرض له مؤنث لأمكن أن يكون كمؤنث أرمل وأن يكون كمؤنث أحمر ، لكن حمله على أحمر أولى لكثرة نظائره . واحترز من فعلان الذي مؤنثه فعلانة فإنه مصروف نحو ندمان من المنادمة وندمانة وسيفان وسيفانة . وقد جمع المصنف ما جاء على فعلان ومؤنثه فعلانة في قوله :
أجز فعلى لفعلانا * إذا استثنيت حبلانا
ودخنانا وسخنانا * وسيفانا وصحيانا
وصوجانا وعلّانا * وقشوانا ومصّانا
وموتانا وندمانا * وأتبعهنّ نصرانا
شرح
قول أبى حيان أن الصحيح فيه صرفه لأنا جهلنا النقل فيه عن العرب والأصل في الاسم الصرف فوجب العمل به اه . فهذه المسألة مما تعارض فيها الأصل والغالب فتنبه . قوله : ( أكمر ) لعظيم الكمرة بفتح الميم وهي الحشفة وآدر بالمد لكبير الأنثيين .
قوله : ( كمؤنث أرمل ) وهو أرملة والأرمل الفقير . قوله : ( ندمان من المنادمة ) وهو الموافق للشارب في فعله واحترز بقوله من المنادمة عن ندمان من الندم فإن مؤنثه ندمى وفعله ندم وفعل الأول نادم .
قوله : ( أجز ) المراد بالجواز ما قابل الامتناع فيصدق بالوجوب فلا يرد أن ما عدا الألفاظ المستثناة يجب في مؤنثها فعلى أو يقال عبر بأجز دون أوجب نظرا للغة بنى أسد الآتية . وهذه الأبيات التي للمصنف بقطع النظر عن تذييل المرادي يحتمل أن تكون من الوافر المجزوء وأن تكون من الهزج لكن التذييل يعين الأول لتعين كونه من الأول لأن قوله فيه على لغة بوزن مفاعلتن لا بوزن مفاعيلن هذا ، وقد نظم الألفاظ الاثني عشر التي في نظم المصنف الشارح الأندلسي مع زيادة تفسيرها فقال :كل فعلان فهو أنثاه فعلى * غير وصف النديم بالندمان
ولذي البطن جاء حبلان أيضا * ثم دخنان للكثير الدخان
ثم سيفان للطويل وصوجا * ن لذي قوة على الحملان
ثم صحيان إن حوى اليوم صحوا * ثم سخنان وهو سخن الزمان
ثم موتان للضعيف فؤادا * ثم علان وهو ذو النسيان
ثم قشوان للذي قل لحما * ثم نصران جاء في النصراني
ثم مصان في اللئيم وفي لح * يان رحمن يفقد النوعان