تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
تنبيه : نص سيبويه على أنه ضرورة لأن الفعل بعدها ماضي المعنى كالواقع بعد ربما . قال في شرح الكافية : وهو بعد ربما أحسن ( وبعد لا ) أي وقل التوكيد بعد لا النافية . قال في شرح الكافية : وقد يؤكد بإحدى النونين المضارع المنفى بلا تشبيها بالنهى كقوله تعالى :
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً
[ الأنفال : 25 ] وقد زعم قوم أن هذا نهى وليس بصحيح . ومثله قول الشاعر : « 760 » -
فلا الجارة الدنيا بها تلحينها * ولا الضيف فيها إن أناخ محول
( شرح 2 ) والشاهد في ما لم يعلما حيث أكده بنون التأكيد بعد مضى لم الجازمة ، وهذا نادر وشيخا مفعول ثان ليحسبه ، ومعمما صفته . ( 760 ) - قاله النمر بن تولب العكلي من قصيدة من الطويل . الفاء للعطف ، ولا للنفي والجارة مبتدأ ، والدنيا صفته : أي القريبة ولها حال أي لجمزة المذكورة في أول القصيدة وهو :
تأبد من أطلال جمزة مأسل * فقد أقفرت منها سراء فيذبل
وجمزة بالجيم اسم محبوبته ، والأطلال جمع طلل : الدار وهو آثارها . ومأسل بفتح الميم اسم رملة . وأقفرت أي خلت . وسراء بفتح السين المهملة وبالمد اسم بلد . ويذبل بفتح الياء آخر الحروف وسكون الذال المعجمة وضم الباء الموحدة اسم جبل . وتلحينها جمل خبر مبتدأ من لحيته ألحاه إذا لمته وفيه الشاهد حيث أدخل فيها النون بعد لا النافية تشبيها لها في اللفظ بلا الناهية . قوله منها أي من جمزة والتقدير ولا الضيف محول عنها إن أناخ : أي نزل ، لأن إناخته مركوبه تكون للنزول وذلك لحسن قيامها بالضيف . ( / شرح 2 )
شرح
وهذا ما نقله السيوطي في شرح شواهد المغنى عن الأعلم ثم قال : وقال ابن هشام اللخمي ليس كذلك وإنما شبه اللبن في القعب لما عليه من الرغوة حتى امتلأ بشيخ معمم فوق كرسي وما قبله من الأبيات يدل على ذلك اه . قوله : ( كالواقع بعد ربما ) أي في أنه ماضي المعنى قوله : ( وهو بعد ربما أحسن ) قال شيخنا وتبعه البعض لعله لأن لم تقلب المضارع إلى المضي أبدا بخلاف ربما فإنها قد تدخل على المستقبل كما في :رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ[ الحجر : 2 ] اه . ويحتمل أن الأحسنية لوجود ما الزائدة التي يؤكد بعدها كثيرا في غير ربما . قوله : ( وبعد لا ) لم يحتج لتقييدها بالنافية لأنه قد علم من قوله ذا طلب اطراد التوكيد بعد لا النافية نكت . قوله : ( وليس بصحيح ) لعل وجهه أن الجملة صفة فتنة والجملة الإنشائية لا تقع صفة اه سم . أي والأصل عدم التأويلات الآتية من طرف من جعل لا ناهية . قوله : ( فلا الجارة الدنيا ) أي القريبة لها أي لجمزة محبوبته وتلحينها خبر الجارة إن ألغيت لا وخبر لا إن أعملت عمل ليس من لحيته ألحاه إذا لمته وفيها بمعنى عنها والضمير لجمزة وتقدير عجز البيت ولا الضيف محول عنها إن أناخ أي نزل . وجمزة بالجيم والزاي نقله شيخنا . وقوله وخبر لا إن أعملت عمل ليس أي بناء على القول بجواز عملها في المعرفة . والذي في المغنى بها بالباء بدل اللام وعليه فالباء ظرفية
هامش
( 760 ) - البيت للنمر بن تولب في ديوانه ص 373 والمقاصد النحوية 4 / 342 وبلا نسبة في مغنى اللبيب 1 / 247 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 336 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي