تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
النازلون بكلّ معترك * والطّيّبون معاقد الأزر
( أو ) آتيا ( شرطا أما تاليا ) أما في موضع النصب مفعول به لتاليا ، أي شرطا تابعا أن الشرطية المؤكدة بما ، نحو :
وَإِمَّا تَخافَنَّ
[ الأنفال : 58 ]
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ
[ الزخرف : 41 ]
فَإِمَّا تَرَيِنَّ
[ مريم : 26 ] واحترز من الواقع شرطا بغير إما . فإن توكيده قليل كما سيأتي ( أو ) آتيا ( مثبتا في ) جواب ( قسم مستقبلا ) غير مفصول من لامه بفاصل نحو :
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ
[ الأنبياء : 57 ] وقوله : « 750 » -
فمن يك لم يثأر بأعراض قومه * فإني ورب الراقصات لأثأرا
ولا يجوز توكيده بهما إن كان منفيا نحو :
تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ
[ يوسف : 85 ] إذ التقدير لا تفتؤ . وأما قوله : 751 -
تالله لا يحمدن المرء مجتنبا * فعل الكرام ، ولو فاق الورى حسبا

فشاذ أو ضرورة ، أو كان حالا كقراءة ابن كثير : لأقسم بيوم القيامة . وقوله : ( شرح 2 ) ( 750 ) - قاله النابغة الجعدي الصحابي رضى اللّه عنه من الطويل : أي فمن لم ينتصر لأعراض قومه بالهجو والذب عنهم فإني قد هجوت من هجاهم وانتصرت لهم حفظا لأعراضهم . وهو جمع عرض ، وهو ما يحميه الرجل من أن يثلب فيه . وأراد بالراقصات إبل الحجيج التي تهتز أطرافها في مشيها كأنها ترقص . الفاء في فإني جواب الشرط . والواو في ورب للقسم . والشاهد في لأثأرا أصله لأثأرن فلما وقف عليها أبدلها ألفا كما في لنسفعا . ( 751 ) - من البسيط . تالله قسم بمعنى واللّه . والمرء مفعول ناب عن الفاعل . ومجتنبا حال . وفعل الكرام مفعوله وجواب لو محذوف تقديره ولو فاق الورى حسبا لا يحمد . وحسبا تمييز . والشاهد في قوله لا يحمدن فإنه منفى أكد بالنون . ( / شرح 2 )

شرح
في النعت . قوله : ( أما في موضع النصب إلخ ) ويصح أن يكون إما بدلا من شرطا وشرطا مفعول تاليا . والمعنى تاليا شرطا إما وشرطا على هذا بمعنى أداة شرط ، وعلى ما ذكره الشارح بمعنى فعل شرط . قوله : ( المؤكدة بما ) أي الزائدة . قوله : ( فإما ترين ) تقدم تصريفه لكن نون الرفع حذفت هنا للجازم وشذ ثبوتها في قراءة من قرأ ترين بياء ساكنة بعدها نون الرفع على حد قوله : لم يوفون بالجار كما في المغنى . قوله : ( فإن توكيده قليل ) عبر بالتوضيح بأقل كما مر . قوله : ( فمن يك لم يثأر بأعراض قومه ) أي لم ينتصر لها وهو بسكون المثلثة وفتح الهمزة والأعراض جمع عرض وهو ما يحميه الإنسان من أن يعاب فيه وأراد بالراقصات إبل الحجيج التي تهتز أطرافها في مشيها كأنها ترقص والشاهد في لأثأرا فإنه أكده بالنون الخفيفة ثم أبدلها ألف للوقف أفاده زكريا . قوله : ( أو كان حالا ) منع البصريون الإقسام على فعل
هامش
( 750 ) - البيت للنابغة الجعدي في ديوانه ص 76 والكتاب 3 / 512 والمقاصد النحوية 4 / 336 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 331 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي