تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
« 752 » -
يمينا لأبغض كل امرئ * يزخرف قولا ولا يفعل
وقوله : « 753 » -
لئن تك قد ضاقت عليكم * بيوتكم ليعلم ربى أن بيتي واسع
أو كان مفصولا من اللام مثل :
وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ
[ آل عمران : 158 ] ونحو :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى

[ الضحى : 5 ] . تنبيهان : الأول : التوكيد في هذا النوع واجب بالشروط المذكورة كما نص عليه في التسهيل وهو مذهب البصريين ، فلا بد عندهم من اللام والنون فإن خلا منهما قدر قبل حرف النفي ، فإذا قلت : واللّه يقوم زيد كان المعنى نفى القيام عنه ، وأجاز الكوفيون تعاقبهما ، وقد ورد في الشعر ، وحكى سيبويه : واللّه لأضربه ، وأما التوكيد بعد الطلب فليس بواجب اتفاقا . واختلفوا فيه بعد أما ، فمذهب سيبويه أنه ليس بلازم ولكنه أحسن ولهذا لم يقع في القرآن إلا كذلك ، وإليه ذهب الفارسي وأكثر المتأخرين وهو الصحيح ، وقد كثر في الشعر مجيئه غير مؤكد ، من ذلك قوله : ( شرح 2 ) ( 752 ) - هو من المتقارب ومعناه حسن جدا . ويمينا نصب بفعل محذوف . أي أقسم يمينا أو أحلف . ولأبغض جواب القسم وفيه الشاهد حيث لم يدخله نون التأكيد وهو مضارع مثبت مقرون باللام وقع حالا . قوله : يزخرف أي يزين أقواله بالمواعيد ثم لا يفعل . ( 753 ) - هو من الطويل . واللام في لئن للتأكيد . ويك أصله يكن ، وهي زائدة ههنا فلا تعمل شيئا ، أو يكون تامة أي لئن يكن الشأن . والشاهد في ليعلم إذ أصله ليعلمن بنون التأكيد فحذفها . ( / شرح 2 )

شرح
الحال فلا يجوزون واللّه لأفعل الآن كما سيأتي في التنبيه الثاني ويؤولون القراءة والبيتين بأنهما على إضمار مبتدأ . قوله : ( يمينا لأبغض ) مضارع من باب نصر ، وأما أبغض يبغض بالضم فلغة رديئة ذكره شيخنا السيد . وقوله : يزخرف قولا إلخ أي يزين قوله بالوعد ولا يفعل ما يعد به . قوله : ( أو كان مفصولا من اللام ) أي بمعموله كالمثال الأول أو بحرف تنفيس كالمثال الثاني أو بقد نحو : واللّه قد يقوم زيد كما في سم . قوله : ( التوكيد في هذا النوع ) أي الواقع في جواب القسم واجب لأنهم كرهوا أن يؤكد الفعل بأمر منفصل وهو القسم من غير أن يؤكدوه بما يتصل به وهو النون بعد صلاحيته له . جامى . قوله : ( قدر قبل ) وفي بعض النسخ قبله . قوله : ( كان المعنى نفى القيام عنه ) به أخذ الحنفية فقالوا : إذا قال الشخص واللّه أصوم حنث بالصوم والذي يقتضيه بناء الأيمان على العرف الحنث بعدم الصوم كما هو مذهب غيرهم . قوله : ( وأجاز الكوفيون تعاقبهما ) أي اللام والنون فيكتفى بأحدهما .
هامش
( 752 ) - البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 95 ، والمقاصد النحوية 4 / 338 . ( 753 ) - البيت للكميت بن معروف في خزانة الأدب 1 / 68 والمقاصد النحوية 4 / 327 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 332 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي