أو استفهاما كقوله : ( شرح 2 ) ( 745 ) - هو من البسيط . والشاهد في هلا تمنن حيث أكد الفعل بنون التأكيد الخفيفة بعد حرف التحضيض . وأصله تمنين خطاب للمؤنث ، فلما دخلت عليه هلا التي للطلب سقطت النون وصار هلا تمنى ، ثم لما دخلت عليه نون التأكيد الخفيفة وهي ساكنة التقى ساكنان وهما النون والياء ، فحذفت الياء فصار هلا تمنن . وغير نصب على الحال . وذي سلم اسم موضع بالحجاز . وقيل اسم واد بها . فكأنها قد وافته في الأيام التي كانوا مربعين في ذي سلم ، ثم شرعت تخلف ، فلذلك خاطبها بهذا الخطاب . ( 746 ) - هو من الطويل . والشاهد في تريننى حيث أكده بالنون الثقيلة لوقوع الفعل بعد التمني ، وهو خبر ليت واللام في لكي للتعليل ، وكي بمنزلة أن المصدرية معنى وعملا ، وليست بحرف تعليل ، إذ لو كانت كذلك لما دخلها حرف تعليل . والهائم : المتحير في العشق . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 329
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٣٢٩
« 745 » -
هلا تمنّن بوعد غير مخلفة * كما عهدتّك في أيام ذي سلم
أو تمنيا كقوله :
« 746 » -
فليتك يوم الملتقى ترينّنى * لكي تعلمي أنى امرؤ بك هائم
شرح
وبعد أداة جزاء غير إما اه . قال شيخنا وينبغي أن تزاد سادسة وهي امتناع التوكيد كالمضارع المنفى الواقع جواب القسم نحو : واللّه لا تفعل كذا ، والمضارع الحالي نحو : واللّه ليقوم زيد الآن ، والمضارع المفصول من لام القسم كما سيذكره الشارح . قال في النكت : أورد على الناظم نحو قولك للعاطس :
يرحمك اللّه . وقوله تعالى :وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ[ البقرة : 228 ] ونحو ذلك مما أوقع فيه الخبر موقع الطلب فإنه يصدق عليه أنه يفعل آتيا ذا طلب ولا يجوز توكيده ، فلو قال بفعل المقترن بنهى أو استفهام إلخ لكان أولى اه . ويجاب بأنا لا نسلم أن الطلب في ما أورده بالفعل وحده كما هو فرض الكلام بل بالجملة لأنها من الجمل الخبرية المستعملة في الإنشاء ولئن سلم أن الطلب فيه بالفعل وحده فالمراد ذا طلب بأداة كلام الأمر ولا الناهية والطلب في ما أورده ليس كذلك فاعرفه وذا طلب حال من ضمير آتيا .
قوله : ( هلا تمنن ) أصله تمنين فلما أكد بالنون حذفت نون الرفع تخفيفا فالتقى ساكنان الياء والنون فحذفت الياء وذي سلم موضع بالحجاز اه زكريا وغير مخلفة حال من الياء المحذوفة . قوله : ( تريننى ) فيه الشاهد وأصله قبل نون التوكيد ترأيين بقلب حركة الهمزة إلى الراء ثم حذفت الهمزة فصار تريين فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذفت لالتقاء الساكنين فصار ترين فلما أكد بالنون حذفت نون الرفع لتوالى الأمثال وكسرت الياء للتخلص من الساكنين ولم تحذف لعدم ما يدل عليها ، فلما أتى بياء المتكلم لحقت نون الوقاية فصار تريننى ويوم ظرف لغو متعلق بتريننى .
قوله : ( أو استفهاما ) أي بجميع أدواته اسمية كانت أو حرفية خلافا لمن خصه بالهمزة وهل اه
هامش
( 745 ) - البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 99 والمقاصد النحوية 4 / 322 وهمع الهوامع 2 / 78 .
( 746 ) - البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 100 والمقاصد النحوية 4 / 323 وهمع الهوامع 2 / 78 .