تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

الرجل أخوه ، لأن البدل في التقدير من جملة أخرى فيفوت الربط من الأولى بخلاف العطف . خاتمة : يفارق عطف البيان البدل في ثمان مسائل : الأولى : أن العطف لا يكون مضمرا ولا ( شرح 2 ) المبدل ، فيكون التارك داخلا على بشر . ولا يجوز التارك بشر كما لا يجوز الضارب زيد . وهو بشر بن عمرو . وكان قد جرح ولم يعلم جارحه . يقول أنا ابن الذي ترك بشرا بحيث تنتظر الطيور أن تقع عليه إذا مات . وذلك لأنها لا تتناول منه ما دام به رمق . والطير مبتدأ وترقبه خبر . والجملة حال من البكري . وعليه يتعلق بوقوعا المنصوب على التعليل : أي ترقبه الطير لأجل وقوعها عليه . ( / شرح 2 )

شرح
فيها البيان للبدلية . قوله : ( في نحو هند إلخ ) أي من كل تركيب أورثت فيه البدلية الاختلال لكون البدل على تقدير عامل آخر وإن صح حلوله محل المبدل منه ومن صور تعين البيان لامتناع حلول الثاني محل الأول نحو : يا أيها الرجل غلام زيد . وكلا أخويك زيد وعمرو عندي . ويا زيد الحارث ، ويا زيد هذا إذ يلزم على البدلية اتباع أي في النداء بغير ذي أل وإضافة كلا إلى اثنين بتفريق وإدخال يا علي ذي أل واسم الإشارة بدون وصف ، واستثناء هذه الصور وصورتي المتن مبنى على أن البدل لا بد أن يصلح لحلوله محل الأول ، ونظر في ذلك ابن هشام مع جزمه في المغنى بأنهم يغتفرون في الثواني ما لا يغتفرون في الأوائل ، وقد جوزوا في أنك أنت زيد كون أنت توكيدا وكونه بدلا مع أنه لا يجوز إن أنت وفي المستوفى أولى ما يقال في نعم الرجل زيد أن زيد بدل من الرجل ولا يلزم أن يجوز نعم زيد . وذكر الدمامينى من صور تخلف ذلك فتنت هند حسن لها وأكلت الأرغفة جزء منها . قوله : ( من جملة أخرى ) أي بناء على الصحيح أن البدل على نية تكرار العامل . قوله : ( يفارق عطف البيان البدل ) قال الرضى : أنا إلى الآن لم يظهر لي فرق جلى بين بدل الكل من الكل وعطف البيان بل ما أرى عطف البيان إلا البدل كما هو ظاهر كلام سيبويه وساق كلام سيبويه ثم قال : قالوا إن الفرق بينهما أن البدل هو المقصود بالنسبة دون متبوعه بخلاف عطف البيان فإنه بيان والبيان فرع المبين فيكون المقصود هو الأول ، والجواب أنا لا نسلم أن المقصود بالنسبة في بدل الكل هو الثاني فقط ولا في سائر الإبدال إلا الغلط فإن كون الثاني فيه هو المقصود بها دون الأول ظاهر ، وإنما قلنا ذلك لأن الأول في الأبدال الثلاثة منسوب إليه في الظاهر ولا بد لذكره من فائدة صونا لكلام الفصحاء عن اللغو وهي في بدل الكل كون الأول أشهر والثاني مشتملا على صفة نحو : بزيد رجل صالح أو العكس نحو : برجل صالح زيد والعالم زيد أو مجرد الإبهام ثم التفسير نحو برجل زيد وفي بدل البعض وبدل الاشتمال الأخير ، فادعاء كون الأول غير مقصود بالنسبة مع كونه منسوبا إليه في الظاهر واشتماله على فائدة يصح أن ينسب إليه لأجلها دعوى خلاف الظاهر . فما كان من بدل الكل لإيضاح الأول يسمى بعطف البيان . وأما فرقهم بأن البدل على تكرير العامل فإن سلما في ما يكرر العامل فيه ظاهرا لم يسلم في غيره ، وإن سلم فلنا أن ندعيه في ما سموه عطف البيان . وفرقهم بجواز تخالف البدل والمبدل منه تعريفا وتنكيرا بخلاف البيان والمبين لنا منعه بتجويز التخالف في البيان والمبين أيضا اه . باختصار . قوله : ( في ثماني مسائل ) زيد ثلاث أخرى : كون المتبوع في البدل في نية الطرح قيل غالبا . وقال الزمخشري في المفصل : مرادهم بكون البدل في نية طرح الأول أنه مستقل بنفسه لا متمم لمتبوعه كالتأكيد والصفة