تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
تؤذن بالنيابة ( فأوّل الفعل ) الذي تبنيه للمفعول ( اضممن ) مطلقا ( و ) الحرف ( المتصل ، بالآخر ) منه ( اكسر في مضىّ كوصل ) ودحرج ( واجعله ) أي المتصل بالآخر ( من مضارع منفتحا ، كينتحى المقول فيه ) عند البناء للمفعول ( ينتحى . و ) الحرف ( الثاني التالي تا المطاوعة ) وشببهها من كل تاء مزيدة ( كالأوّل اجعله بلا منازعه ) تقول : تدحرج الشئ وتغوفل عن الأمر باتباع الثاني للأول في الضم . ( وثالث ) الفعل ( الذي ) بدئ ( بهمز الوصل ، كالأوّل اجعلنّه كاستحلى ) الشراب ،
شرح
في ما له دفع به توهم نيابته عنه من غير تغيير لصيغته مع أن نائب الفاعل لا يرتفع إلا بالفعل المغير أو اسم المفعول ، وفي ارتفاعه بالمصدر المؤول بأن والفعل المبنى للمجهول خلاف فقيل بالمنع مطلقا لأن ما يرفع الفاعل من فعل أو وصف لا يكون على صيغة ما يرفع المفعول والمصادر لا تختلف صيغها فلا تصلح لذلك ولأنه قد يلبس بالمصدر الرافع للفاعل . وقيل بالجواز مطلقا والأصح الجواز حيث لا لبس كعجبت من أكل الطعام بتنوين أكل ورفع الطعام بخلاف الملبس كعجبت من ضرب عمرو ، وعلى جواز ذلك يجوز أيضا إضافة المصدر لنائب فاعله فيكون في محل رفع كما يجوز جعل ما أضيف إليه المصدر في محل نصب على المفعولية والفاعل حذف من غير نيابة شئ عنه وعلى المنع يتعين إضافة المصدر لما بعده على أنه في محل نصب على المفعولية أفاده في شرح الجامع . قوله : ( عن صيغته الأصلية ) هذا كالصريح في أن المبنى للمفعول فرع المبنى للفاعل وهو مذهب الجمهور وقيل كل أصل . قوله : ( اضممن ) أي ولو تقديرا كنيل وقوله مطلقا أي ماضيا أو مضارعا . قوله : ( اكسر ) أي ولو تقديرا كرد وطلب كسره ظاهر إذا لم يكن مكسورا في الأصل ، فإن كان مكسورا في الأصل فإما أن يقال يقدر أن الكسر الأصلي ذهب وأتى بكسر بدله ، أو يقال : المراد اكسر إذا لم يكن مكسورا في الأصل ، وكذلك يقال في قوله :واجعله من مضارع منفتحاوالكسر هو الكثير في لسان العرب ومنهم من يسكنه ومنهم من يفتحه في المعتل اللام ويقلب الياء ألفا ، فيقول في رؤى زيد رأى بفتح الهمزة وقلب الياء ألفا فتحصل في الماضي المعتل اللام ثلاث لغات قاله المصرح . قوله : ( منفتحا ) أي ولو تقديرا كيقال . ( كينتحى ) من الانتحاء وهو الاعتماد . وقيل الاعتراض والمقول بالجر نعت له أو بالضم على الاستئناف . قوله : ( والثاني ) أتى به ليفيد أن هذا في الماضي لأن تالي تاء المطاوعة لا يكون ثانيا في المضارع بل ثالثا فيه لزيادة حرف المضارعة قبلها فالتالي لتاء المطاوعة في المضارع باق على ما كان عليه في المبنى للفاعل وسماها تاء المطاوعة مع أن التي للمطاوعة هي المبنية بنفسها لاختصاص تلك التاء بهذه البنية فسميت باسمها كذا في الشاطبى والمطاوعة حصول الأثر من الأول للثاني نحو علمته فتعلم وكسرته فتكسر . قوله : ( من كل تاء مزيدة ) أي زيادة معتادة لتخرج التاء من قولهم ترمس الشئ بمعنى رمسه أي دفنه فلا يضم ثاني الفعل معها إذا بنى للمجهول كما في التصريح وإنما كانت غير معتادة لأن الأصل في التوصل إلى الساكن المصدر به الكلمة أن يكون بالهمزة . قوله : ( تدحرج الشئ وتغوفل عن الأمر ) فيه مع قوله تاء المطاوعة وشبهها لف ونشر مرتب . وفي التمثيل بالأول نظر لأنه لا يبنى للمفعول به إلا المتعدى . قوله : ( وثالث الفعل ) أي الماضي الزائد على أربعة أحرف لأن همزة الوصل لا تلحق المضارع والماضي الثلاثي والرباعي . قوله : ( كالأول ) أي