تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
لأن الضمير فيه وإن عاد على متأخر في اللفظ إلا أنه متقدم في الرتبة ( وشذ ) في كلامهم تقديم الفاعل الملتبس بضمير المفعول عليه ( نحو زان نوره الشجر ) لما فيه من عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة . قال الناظم : والنحويون إلا أبا الفتح يحكمون بمنع هذا ، والصحيح جوازه ؛ واستدل على ذلك بالسماع . وأنشد على ذلك أبياتا منها قوله : « 290 » -
ولو أنّ مجدا أخلد الدهر واحدا * من الناس أبقى مجده الدهر مطعما
وقوله :
وما نفعت أعماله المرء راجيا * جزاء عليها من سوى من له الأمر « * »
وقوله : « 291 » -
جزى بنوه أبا الغيلان عن كبر * وحسن فعل كما يجزى سنمّار
( شرح 2 ) جاء يرجع إلى عمر بن عبد العزيز رضى اللّه عنه . والخلافة بالنصب مفعوله . ويروى أتى الخلافة ، وإذا ظرف بمعنى حين ، وكانت أي الخلافة له أي لعمر قدرا مقدرة ، والكاف للتشبيه وما مصدرية . والجملة في محل النصب على أنها صفة لمصدر محذوف . والتقدير أتى الخلافة إتيانا كإتيان موسى بن عمران عليه السّلام ربه عز وجل . وربه بالنصب مفعول ، وليس بإضمار قبل الذكر لأن الفاعل مقدم في الرتبة . وفيه الشاهد حيث توسط المفعول بين الفعل والفاعل . ( 290 ) - قاله حسان بن ثابت الأنصاري رضى اللّه عنه . المجد : الشرف والكرم ، يقال : رجل مجيد أي شريف . وأخلد من الإخلاد وهو الإبقاء وهو خبر أن ، وواحدا مفعوله . والدهر : نصب على الظرف في الموضعين . ومن الناس : صفة لواحد . وأبقى : جواب لو . والشاهد في مجده حيث أعاد الضمير فيه إلى مطعم وهو متأخر للضرورة . وأراد به مطعم بن عدي والد جبير الصحابي رضى اللّه عنه . وانتصابه على أنه مفعول أبقى . ( 291 ) - قاله سليط بن سعد . وهو من البسيط . الشاهد في جزى بنوه حيث أعاد الضمير إلى أبى الغيلان وهو متأخر عنه للضرورة وهو بكسر الغين المعجمة كنية رجل ، وعن بمعنى في أي في كبر . وحسن فعل : أي وعن حسن ( / شرح 2 )
شرح
أي على مذهب الجمهور لا على مذهبه لما ستعلمه . قوله : ( والصحيح جوازه ) أي نظما ونثرا . قوله : ( أبا الغيلان ) بكسر الغين المعجمة ، وعن بمعنى بعد . وقوله كما يجزى أي جزى . وسنمار بكسر السين والنون وتشديد الميم اسم لرجل رومى بنى قصرا عظيما بظهر الكوفة للنعمان بن امرئ القيس ملك الحيرة ، فلما فرغ من بنائه ألقاه من أعلاه لئلا يبنى لغيره مثله ، فضربت به العرب المثل في سوء المجازاة . قوله : ( جزاء الكلاب العاويات ) قيل هو الضرب والرمي بالحجارة . وقيل هو دعاء عليه بالأبنة لأن
هامش
( 290 ) - البيت من الطويل ، وهو لحسان بن ثابت في ديوانه ص 243 ، وتخليص الشواهد ص 489 وتذكرة النحاة ص 364 ، وشرح شواهد المغني 2 / 875 ، ومغني اللبيب 2 / 492 ، والمقاصد النحوية 2 / 497 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 738 ، 796 ، وشرح ابن عقيل ص 251 . ( * ) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في تذكرة النحاة ص 364 . ( 291 ) - البيت من البسيط ، وهو لسليط بن سعد في الأغاني 2 / 119 ، والدرر 1 / 219 ، والمقاصد النحوية 2 / 495 ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 489 ، وتذكرة النحاة ص 364 ، وشرح ابن عقيل ص 252 ، وهمع الهوامع 1 / 66 .