تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الخامس : المقايسة نحو :
فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ
[ التوبة : 38 ] . السادس : موافقة إلى نحو :
فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ
[ إبراهيم : 9 ] السابع : موافقة من كقوله :
ألا عم صباحا أيّها الطّلل البالي * وهل يعمن من كان في العصر الخالي وهل يعمن من كان أحدث عهده * ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال « * »
أي من ثلاثة أحوال . الثامن : موافقة الباء كقوله :
ويركب يوم الرّوع منّا فوارس * يصيرون في طعن الأباهر والكلا « * * »
شرح
مؤمنة . قوله : ( لأصلبنكم في جذوع النخل ) أي عليها فشبه الاستعلاء المطلق بالظرفية المطلقة فسرى التشبيه لجزئيات كل فاستعير بناء على هذا التشبيه الحاصل بالسراية لفظة في لمعنى على وهو استعلاء جزئي هذا مذهب الكوفيين ، وجعلها البصريون للظرفية بناء على تشبيه المصلوب لتمكنه من الجذع بالحال فيه على طريق الاستعارة بالكناية أو تشبيه الجذوع بالظروف بجامع التمكن في كل على طريق الاستعارة بالكناية أيضا ، وفي علي الوجهين تخييل وبهذا التحقيق يعرف ما في الحواشى من التساهل . قوله : ( في سرحة ) أي شجرة عظيمة والمعنى أنه طويل كأن ثيابه على شجرة عظيمة . قوله : ( المقايسة ) أي كون ما قبلها ملحوظا بالقياس إلى ما بعدها وهي الواقعة بين مفضول سابق وفاضل لا حق كما في المغنى ويظهر لي صحة العكس أيضا . قوله : ( موافقة من ) أي التبعيضية وحملها الشمنى على الابتدائية ، فالمعنى في البيت ثلاثين شهرا مبتدأة من انقضاء ثلاثة أحوال فتكون المدة خمسة أعوام ونصفا وكذا عند من جعلها للمصاحبة ، وتقدم الكلام على البيت الأول في الموصول . قوله : ( من كان أحدث عهده ) لعل المراد طلل كان أقل زمن مضى من تأنسه بأهله تلك المدة واستعمل من في غير العاقل مجازا . قوله : ( موافقة الباء ) أي التي للإلصاق حقيقة أو مجازا شمنى . قوله : ( يوم الروع ) بفتح الراء الفزع والفوارس جمع فارس على غير قياس ، والأباهر جمع أبهر وهو عرق إذا انقطع مات صاحبه . قال الجوهري : وهما أبهران يخرجان من القلب والكلا جمع كلية أو كلوة بضمهما . قوله : ( قياسا إلخ ) أورد عليه أن المقيس عليه لا يتعين زيادة الباء فيه لجواز أن تكون من استفهامية لا موصولة وأن الكلام تم بقوله : فانظر ثم ابتدأ مستفهما استفهاما إنكاريا بقوله بمن تثق على
هامش
- يحذى نعال : من حذا النعل حذوا وحذاء : أي قدّرها وقطعها / لسان العرب ( حذا ) السّبت : كل جلد مدبوغ ، ونعال سبتية : لا شعر عليها / لسان اللسان ( سبت ) . ( * ) البيت الثاني من الطويل ، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص 27 ، وأدب الكاتب ص 518 ، وجمهرة اللغة ص 1315 ، والدرر 4 / 149 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 486 ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 391 ، ولسان العرب ( فيا ) ، ومغنى اللبيب 1 / 169 ، وهمع الهوامع 2 / 30 . ( * * ) البيت من الطويل ، وهو لزيد الخيل في ديوانه ص 67 ، وأدب الكاتب ص 510 ، والدرر 4 / 149 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 484 ، ولسان العرب ( فيا ) ، ونوادر أبى زيد ص 80 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 39 ، وشرح التصريح 2 / 14 ، ومغنى اللبيب 1 / 169 ، وهمع الهوامع 2 / 30 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 342 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي