للمفعول ، ونزرا حال من الضمير المستتر فيه النائب عن الفاعل أي مجئ عامل التمييز الذي هو فعل متصرف مسبوقا بالتمييز نزر أي قليل . من ذلك قوله :
« 397 » -
أنفسا تطيب بنيل المنى * وداعى المنون ينادى جهارا
وقوله :
« 398 » -
وما كان نفسا بالفراق تطيب
( شرح 2 )
( 397 ) - هو من المتقارب . الهمزة للاستفهام والشاهد في نفسا فإنه تمييز قدم على عامله وهو في تطيب أنت فاعله ، والباء تتعلق به والمنى جمع منية . وداعى المنون أي الموت مبتدأ . وينادى خبره . وجهارا إما صفة مصدر محذوف أي نداء جهارا وإما حال أي مجاهرا .
( 398 ) - صدره :
أتهجر ليلى بالفراق حبيبها
قاله المخبل السعدي وعزاه شارح اللب شيخ شيخى إلى أعشى همدان ناقلا عن ديوانه ، وابن سيده إلى قيس بن معاذ من قصيدة من الطويل . الهمزة للاستفهام وليلى فاعل تهجر ، وحبيبها مفعوله أي محبها وعاشقها ، واللام في للفراق للتعليل ، ويجوز أن تكون بمعنى الباء والشاهد في نفسا فإنه تمييز عن تطيب وتقدم عليه . وقد ذهب إليه الكوفية والمازني والمبرد وتبعهم ابن مالك . والجمهور على أنه ضرورة فلا يقاس عليه . وعن الزجاج أن الرواية الصحيحة :
وما كان نفسي بالفراق تطيب
فحينئذ لا شاهد فيه . وقيل روى كاد وكان وسلمى وليلى وتطيب بالتذكير والتأنيث ونفسا ونفسي وتطيب بضم
( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( ونزرا حال إلخ ) قال سم : فيه نظر والوجه كونه مفعولا مطلقا أي سبقا نزرا اه . ووجه النظر أن جعله حالا من ضمير سبق يقتضى أن النظر وصف للفعل مع أنه وصف للتقديم عليه هذا ما ظهر لي وهو أدق من توجيه شيخنا النظر بأن وقوع المصدر حالا سماعى . قوله : ( ما كان نفسا ) كان زائدة وضمير تطيب يرجع إلى ليلى في صدر البيت وهو :أتهجر ليلى بالفراق حبيبها
هامش
( 397 ) - البيت من المتقارب ، وهو لرجل من طيّئ في شرح التصريح 1 / 400 ، وشرح عمدة الحافظ ص 477 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 372 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 862 ، ومغنى اللبيب 2 / 463 ، والمقاصد النحوية 3 / 241 .
( 398 ) - عجز بيت من الطويل ، وهو للمخبل السعدي في ديوانه ص 290 ، ولسان العرب ( حبب ) ، وللمخبّل السّعدى ، أو لأعشى همدان أو لقيس بن الملوّح في الدرر 4 / 36 ، والمقاصد النحوية 3 / 235 ، وللمخبل السعدي أو لقيس بن معاذ في شرح شواهد الإيضاح ص 188 ، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 197 ، وشرح ابن عقيل ص 348 ، وشرح المفصل 2 / 74 ، والمقتضب 3 / 36 ، 37 ، وهمع الهوامع 1 / 252 .