تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
على أولويته بما نسب لما قبلها ، ويجوز في الاسم الذي بعدها الجر والرفع مطلقا ، والنصب أيضا إذا كان نكرة . وقد روى بهن قوله :
ولا سيّما يوم بدارة جلجل « * »
والجر أرجحها ، وهو على الإضافة ، وما زائدة بينهما مثلها في « أيما الأجلين » ، والرفع على أنه خبر لمضمر محذوف وما موصولة أو نكرة موصوفة بالجملة ، والتقدير ولا مثل الذي هو يوم أو ولا مثل شئ هو يوم ويضعفه في نحو : ولا سيما زيد ، حذف العائد المرفوع مع عدم الطول وإطلاق ما على من يعقل ، وعلى الوجهين ففتحة سى إعراب لأنه مضاف ، والنصب على التمييز ، كما يقع التمييز بعد مثل في نحو :
وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً

[ الكهف : 109 ] . . . ( شرح 2 ) ( 1 ) قوله لوجود الطول : سبق في الموصول أن لا سيما مستثناة من شرط الطول كأي . ( / شرح 2 )

شرح
( مع أن الذي بعدها منبه على أولويته ) أي كونه أولى بما نسب لما قبلها أي وذلك مناف للاستثناء لأنه إخراج وما بعد لا سيما داخل بالأولى ، وقد وجه ذكرها هنا بأنه لما كان ما بعدها مخالفا بالأولوية لما قبلها أشبهت أدوات الاستثناء المخالف ما بعدها لما قبلها . قوله : ( مطلقا ) أي نكرة أو معرفة . قوله : ( يوم بدارة جلجل ) هي غدير ماء ويومها يوم دخول امرئ القيس خدر عنيزة وعقره مطيته للعذارى حين وردن الغدير يغتسلن فقعد على ثيابهنّ وحلف لا يعطى واحدة منهن ثوبها حتى تخرج مجردة فتأخذه فأبين ذلك حتى تعالى النهار ، فخرجن وأخذن ثيابهن وقلن له : قد حبستنا وأجعتنا فذبح لهن ناقته قاله الشمنى . قوله : ( وهو على الإضافة وما زائدة بينهما ) وهل هي لازمة أو يجوز حذفها ، نحو لا سى زيد زعم ابن هشام الخضراوى الأول ونص سيبويه على الثاني كذا في الهمع ، ويجوز أن تكون ما نكرة تامة والمجرور بعدها بدل منها أو عطف بيان . قوله : ( لمضمر محذوف ) أي ضمير محذوف وجوبا لما تقدم من أن لا سيما بمنزلة إلا وهي لا تقع بعدها الجملة غالبا . قوله : ( بالجملة ) تنازعه كل من موصولة وموصوفة . دمامينى . قوله : ( في نحو ولا سيما زيد ) بخلاف نحو ولا سيما زيد المتقدم على أقرانه لوجود الطول « 1 » . قوله : ( ففتحة سى إعراب ) لأنه اسم لا التبرئة مضاف للاسم على زيادة ما ولما على الوجه الثاني باحتمالية لكنه لا يتعرف بالإضافة لتوغله في الإبهام كمثل فلهذا صح عمل لا فيه وخبرها محذوف أي موجود . قوله : ( كما يقع التمييز بعد مثل ) أي الذي هو بمعناه فيكون تمييز مفرد . ومقتضى كلامه أن التمييز لسى . وفي كلام بعضهم أنه لما وأنها نكرة تامة بمعنى شئ مفسرة بالتمييز قاله سم . وما نقله عن بعضهم رجح بأنه لو كان تمييزا لسى لكان معمولا لها فتكون شبيهة بالمضاف فتكون فتحته إعرابية وبأن الشيخ في قولنا مثلا أكرم العلماء وسيما شيخا لنا ليس نفس السى المنفى حتى يفسره بل هو غيره فتعين
هامش
( * ) عجز بيت من الطويل ، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص 10 ، والدرر 3 / 183 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 412 ، 2 / 558 ، وشرح المفصل 2 / 86 ، ولسان العرب ( سوا ) ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 193 ، ومغنى اللبيب ص 140 ، 313 ، 421 ، وهمع الهوامع 1 / 234 .