تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
باستثن ، وبغير متعلق باستثن ، ومعربا حال من غير ، وبما متعلق بمعربا ، وما موصول صلته نسب ، ولمستثنى متعلق بنسب ، وبإلا متعلق بمستثنى . والمعنى أن غيرا يستثنى بها مجرور بإضافتها إليه وتكون هي معربة بما نسب للمستثنى بإلا من الإعراب فيما تقدم فيجب نصبها في نحو : قام القوم غير زيد . وما نفع هذا المال غير الضرر عند الجميع ، وفي نحو : ما قام أحد غير حمار عند غير تميم ، وفي نحو : ما قام غير زيد أحد عند الأكثر . ويترجح في هذا المثال عند قوم وفي نحو : ما قام أحد غير حمار عند تميم ويضعف في نحو : ما قام أحد غير زيد ، ويمتنع في نحو : ما قام غير زيد .
شرح
الانقطاع ولا تضاف إلى غير أن وصلتها ولا تقطع عن الإضافة ويقال فيها ميد بالميم ، وظاهر كلامه في التسهيل أنها اسم ، لكنه قال في توضيحه : المختار عندي أنه حرف استثناء بمعنى لكن ولا دليل على اسميتها قاله الدمامينى . وبقي خامس وهو أنها لا تقع مرفوعة ولا مجرورة بل منصوبة كما في المغنى تقول فلان كثير المال بيد أنه بخيل وقيل تأتى بمعنى من أجل أيضا كما في حديث . « أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أنى من قريش واسترضعت في بنى سعد بن بكر » « * » وقال ابن مالك وغيره : هي فيه بمعنى غير على حد قوله :ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائبكذا في المغنى أي من تأكيد المدح بما يشبه الذم كما بسطه الدمامينى . قال السيوطي : هذا حديث غريب لا يعرف له سند فتأمل ، وأجرى الشاطبى في غير التفاصيل السابقة في تكرار إلا لتوكيد أو لغيره ، لكن لا يظهر أن يقال في غير بالإلغاء إذا تكررت لتوكيد ، فإذا قلت : قام القوم غير زيد وغير عمرو فعمرو مجرور بغير لا بالعطف فليست ملغاة قاله سم . قوله : ( متعلق باستثن ) الوجه أن يقال تنازعه استثن ومجرورا ا . ه . سم . قوله : ( معربا ) وقد تبنى على الفتح في الأحوال كلها عند إضافتها إلى مبنى كما في التسهيل ، وأجاز الفراء بناءها على الفتح في نحو : ما قام غير زيد لتضمنها معنى إلا قاله الفارضى . وفي التصريح تفارق غير إلا في خمس مسائل : إحداها أن إلا تقع بعدها الجمل دون غير . الثانية : أنه يجوز أن يقال عندي درهم غير جيد على الصفة ويمتنع عندي درهم إلا جيد . الثالثة : أنه يجوز أن يقال قام غير زيد ولا يجوز قام إلا زيد . الرابعة : أنه يجوز أن يقال ما قام القوم غير زيد وعمرو بجر عمرو على لفظ زيد ورفعه حملا على المعنى لأن المعنى ما قام إلا زيد وعمرو ولا يجوز مع إلا مراعاة المعنى . الخامسة : أنه يجوز ما جئتك إلا ابتغاء معروفك بالنصب ولا يجوز مع غير إلا بالجر نحو ما جئتك لغير ابتغاء معروفك ، وما ذكره من منع مراعاة المعنى مع إلا هو مذهب الجمهور وجوزها المصنف مع إلا أيضا كما سيأتي . قوله : ( فيجب نصبها في نحو قام القوم غير زيد ) أي على اللغة المشهورة أما على لغة جواز الاتباع مع الإيجاب والتمام كما تقدم فينبغي أن يجوز رفع غير قاله سم . قوله : ( عند قوم ) كما أسلفه المصنف حيث
هامش
( * ) حديث ضعيف .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 238 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي