تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
مجموع الأعداد الواقعة في المراتب الشفعية أو تسقط آخر الأعداد مما قبله ، ثم ما بقي مما قبله وهكذا فما بقي فهو المراد اه . ( واستثن مجرورا بغير معربا ، بما لمستثنى بإلّا نسبا ) مجرورا مفعول
شرح
كذلك اختص به مطلقا أولا كان أو ثانيا نحو ضرب إلا زيدا أصحابنا أصحابكم ، وملكت إلا الأصاغر أبناءنا عبيدنا ، وضرب إلا زيدا أصحابكم أصحابنا ، وملكت إلا الأصاغر عبيدنا أبناءنا فالأبناء في المثالين فاعل معنى لأنهم المالكون فإن لم يصلح إلا لأحدهما فقط تعين له نحو : طلق نساءهم الزيدون إلا الحسنيات وأصبى الزيدين نساؤهم إلا ذوى النهى واستبدلت إلا زيدا إماءنا بعبيدنا ا . ه . همع ببعض تصرف . وقوله كما في قوله تعالى :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ[ النور : 4 ] الآية أي وكما في قوله تعالى :إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ[ البقرة : 249 ] فإنه استثناء من جملة :فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي[ البقرة : 249 ] لا من جملةوَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي[ البقرة : 249 ] لاقتضائه أي من اغترف غرفة بيده ليس منه وليس كذلك لإباحة الاغتراف باليد لهم ، والذي حرم عليهم الكرع في الماء والشرب بالفم وسهل الفصل بالجملة الثانية كونها مفهومة من الأولى فالفصل بها كلا فصل كذا في المغنى والدماميني عليه ، وما ذكره في الوارد بعد مفردين إذا لم يمكن تشريكهما وإلا عادلهما معا ومثل له الدماميني بنحو : اهجر بنى زيد وبنى عمرو إلا من صلح ، فمن صلح مستثنى من بنى زيد وبنى عمرو جميعا . فائدة : يقع تالي إلا خبرا لما قبلها نحو ما زيد إلا قائم أو يقوم أو أبوه قائم ، ويمتنع ما زيد إلا قام كما في الهمع والتسهيل أو حالا منه نحو ما جاءني زيد إلا ضاحكا أو يضحك أو قد ضحك أو يده على رأسه وجعل منه نحو :وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ[ الحجر : 11 ] وما أنعمت عليه إلا شكر ، قال الدمامينى : وهو لا ينطبق على المراد إذ الغرض من قولك : ما أنعمت عليه إلا شكر أنك مهما أنعمت عليه شكر فهو كالشرط والجزاء في ترتب الثاني على الأول ، وليس المراد أنك لم تنعم عليه إلا في حال شكره أو حال عزمه على الشكر حتى تكون حال مقارنة أو منتظرة ، ثم أجاب اختيار الثاني على أن المعنى ما أنعمت عليه إلا مقدرا شكره بعد ذلك من اللّه تعالى ، وإذا كان المقدّر هو اللّه تعالى لزم وقوع المقدّر فيفيد الكلام حينئذ ما أراده المتكلم من استعقاب إنعامه شكر المنعم عليه ، وجوز الزمخشري أن يقع تاليها صفة لما قبلها نحو : ما مررت برجل إلا قائم وما مررت بأحد إلا زيد خير منه أو يقوم . وجعله الأخفش وأبو علي والمصنف في الأول صفة بدل محذوف أي إلا رجل قائم وفي الثاني حالا قاله الدمامينى . ومما جعله الزمخشري من التفريغ في الصفات نحو :وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ[ النساء : 159 ] فجعل ليؤمنن به جواب قسم محذوف والجملة صفة موصوف محذوف مبتدأ خبره الجار والمجرور قبله تقديره وإن من أهل الكتاب أحد وجعل غيره تالي إلا خبرا لمحذوف موصوف بالجار والمجرور تقديره وإن أحد من أهل الكتاب . وأورد عليه أنه يلزمه حذف موصوف الظرف وهو مخصوص بالشعر كحذف موصوف الجملة . وأجاب الدمامينى بأن الاختصاص إذا لم يكن المنعوت بعض مجرور بمن كما في الآية أو بفى ، ورده الشمنى بأنه يشترط تقدم المجرور على المنعوت كما في التسهيل وغيره . قوله : ( بغير ) بمعنى غير بيد لكنها تخالفها من أربعة أوجه : أنها لا تقع صفة ولا يستثنى بها إلا في
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 237 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي