أي إلا عمله رسيمه ورمله . فرسيمه بدل ورمله معطوف ، وإلا المقرونة بكل منهما مؤكدة ( وإن تكرّر لا لتوكيد ) بل لقصد استثناء بعد استثناء فلا يخلو إما أن يكون ذلك مع تفريغ أو لا ( شرح 2 ) ( 1 ) رواية العيني : هل الدهر ( 349 ) - قاله أبو ذؤيب خويلد بن خالد الهذلي من قصيدة من الطويل يرثى بها نشبة بن محرث . وهل نافية . والدهر مبتدأ وليلة خبره . والشاهد في وإلا طلوع الشمس حيث لا عمل لها هنا لأنها زائدة مؤكدة لما قبلها ، ولم تعمل إلا في ما قبلها لأن الاستثناء مفرغ ، وثم غيارها بالرفع عطف على إلا طلوع الشمس وهو بكسر الغين المعجمة وبالياء آخر الحروف من غارت الشمس إذا غربت . ( 350 ) - رجز لم أدر راجزه . وما للنفي وانتقض عملها بإلا . والشاهد في تكرر إلا زيادة مؤكدة للتي قبلها ، ودخولها كخروجها ، ولا تعمل شيئا في ما تدخل عليه إلا أن هنا تابعين : أحدهما بدل وهو رسيمه فإن الرسيم نوع من السير وهو نفس العمل والآخر معطوف بالواو وهو رمله وهو نوع آخر من السير . وقال النحاس : رسيمه ورمله تفسيران لعمله . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 233
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٢٣٣
والتقدير قام القوم إلا زيدا وعمرا . ومن هذا قوله :
« 349 » -
وما الدّهر ( 1 ) إلّا ليلة ونهارها * وإلّا طلوع الشّمس ثمّ غيارها
أي وطلوع الشمس . وقد اجتمع البدل والعطف في قوله :
« 350 » -
ما لك من شيخك إلّا عمله * إلّا رسيمه وإلّا رمله
شرح
قوله : ( ثم غيارها ) بكسر الغين المعجمة أي غيابها من غارت الشمس أي غابت . قوله : ( مالك من شيخك ) أي جملك . والرسيم والرمل نوعان من السير . قوله : ( فرسيمه بدل ) أي بدل بعض لأن المراد بالعمل مطلق السير . قوله : ( وإن تكرر إلخ ) لم يتعرض المصنف والشارح لما إذا لم تكرر وتعدد المستثنى .
قال الدمامينى ما ملخصه مع الإيضاح : لا ينصب على الاستثناء بأداة واحدة دون عطف شيئان وموهم ذلك : إن كان في الإيجاب فالأول مستثنى والثاني معمول عامل مضمر ، وإن كان في غيره فكذلك أو الأول بدل مثال الإيجاب أعطيت القوم الدراهم إلا زيدا الدنانير فزيد منصوب على الاستثناء والدنانير مفعول لمحذوف أي أعطيته الدنانير أو أخذ الدنانير ، ومثال غيره ما أعطيت أحدا شيئا إلا زيدا درهما فزيدا مستثنى أو بدل ودرهما مفعول لمحذوف ، وما ضرب أحد إلا بكر خالدا فبكر إن رفعته كان بدلا من أحد وإن نصبته كان مستثنى وخالدا مفعول لمحذوف فتعدد المستثنى قد يكون مع تعدد المستثنى منه وقد يكون مع اتحاده ، وجوّز ابن السراج كون الاسمين بدلين في نحو : ما أعطيب أحدا أحدا إلا زيدا عمرا ، وما ضرب أحد أحد إلا زيد بكرا ، ورده المصنف بأن البدل لم يعهد تكرره إلا في بدل البداء وبأن حق بدل البعض أن يقترن بالضمير وجعلوا في باب الاستثناء اقترانه بإلا مغنيا عن الضمير . والاسم
هامش
( 349 ) - البيت من الطويل ، وهو لأبى ذؤيب الهذليّ في شرح أشعار الهذليين 1 / 70 ، ولسان العرب ( غور ) ، والمقاصد النحوية 3 / 115 ، وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 310 ، وشرح المفصل 2 / 41 .
( 350 ) - الرجز بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 272 ، والدرر 3 / 167 ، ورصف المباني ص 89 ، وشرح التصريح 1 / 356 ، وشرح ابن عقيل ص 311 ، والكتاب 2 / 341 ، والمقاصد النحوية 3 / 117 ، وهمع الهوامع 1 / 227 .