تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
نقص ، وما نفع زيد إلا ما ضر ، إذ لا يقال زاد النقص ولا نفع الضرر ، وحيث وجد شرط جواز الإبدال فالأرجح عندهم النصب اه . ( وغير نصب ) مستثنى ( سابق ) على المستثنى منه ( في النفي قد ، يأتي ) على قلة بأن يفرغ العامل له ويجعل المستثنى منه تابعا له كقوله : « 347 » -
لأنّهم يرجون منه شفاعة * إذا لم يكن إلّا النّبيّون شافع
( شرح 2 ) ( 347 ) - قاله حسان بن ثابت الأنصاري رضى اللّه عنه . وهو من الطويل . اللام للتعليل . والضمير في منه يرجع إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ولم يكن تامة : أي إذا لم يوجد . الشاهد في إلا النبيون ، فإنه استثناء مقدم على المستثنى منه . وكان النصب متعينا إلا أنه رفع على تفريغ العامل . وحكى يونس ما لي إلا أبوك ناصر . وشافع بالرفع بدل كل . فافهم . ( / شرح 2 )
شرح
الخبرية لمحذوف والتقدير لكن شأنه النقص فسقط اعتراض البعض على حكاية الشارح الاتفاق على وجوب النصب . قوله : ( نحو ما زاد إلخ ) ونحو :لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ[ هود : 43 ] فمن رحم في محل نصب لأنك لو حذفت المستثنى منه وسلطت لا على المستثنى لم يصح كذا في الدمامينى وهو مبنى على أن الاستثناء في الآية منقطع أي لكن من رحمه اللّه يعصمه وقيل متصل أي إلا الراحم وهو اللّه تعالى أو لإمكان من رحمهم اللّه تعالى وهم المؤمنون وهو السفينة . قوله : ( إلا ما نقص ) ما مصدرية كما يؤخذ من كلام الشارح بعد . قوله : ( إذ لا يقال زاد النقص ) الظاهر أن انتفاء قول ذلك إذا كانت زاد متعدية وأنه يقال إذا كانت لازمة فتأمل . قوله : ( وغير نصب سابق ) أي نصبه على الاستثناء فيشمل الغير نصبه على الاتباع وهذا البيت تقييد لقوله :وبعد نفى أو كنفي انتخب * اتباع ما اتصلقوله : ( مستثنى سابق إلخ ) قال سم : انظر ولو منقطعا نحو ما جاء إلا حمار أحد فيراد بأحد معنى يقع على الحمار لتصح البدلية ، ونحو ما جاء إلا حمار القوم فيراد بالقوم مركوب القوم وهو الحمار حرره ا . ه . بأدنى تغيير وجزم البعض بالتعميم ويضعفه بعد التكلف المتقدم . قوله : ( على المستثنى منه ) أي بدون عامله لامتناع تقديمه عليهما عند المصنف وأما قوله :خلا اللّه لا أرجو سواك وإنما * أعد عيالي شعبة من عيالكافضرورة بخلاف تقديمه على أحدهما فقط فجائز نحو : جاء إلا زيدا القوم ، والقوم إلا زيدا ضربت ، نعم إن قدم عليهما وتوسط بين جزأى الكلام نحو القوم إلا زيدا جاءوا إذا جعل زيدا مستثنى من الضمير في جاءوا فقيل يمنع مطلقا ، وقيل يجوز مطلقا ، وقيل إن كان العامل متصرفا ، وأجاز الكسائي تقديم المستثنى أول الكلام دمامينى . قوله : ( في النفي ) أي أو شبه النفي ولم يصرح به اكتفاء بعلمه من قوله وبعد نفى أو كنفي إلخ . قوله : ( قد يأتي على قلة ) وهل يقاس على هذه اللغة أو لا ؟
هامش
( 347 ) - البيت من الطويل ، وهو لحسان بن ثابت في ديوانه ص 241 ، والدرر 3 / 162 ، وشرح التصريح 1 / 355 ، والمقاصد النحوية 3 / 114 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 268 ، وشرح ابن عقيل ص 309 ، وهمع الهوامع 1 / 225 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 229 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي