تنبيه : شرط جواز الإبدال عندهم والحالة هذه أن يكون العامل يمكن تسلطه على المستثنى كما في الأمثلة والشواهد . فإن لم يمكن تسلطه وجب النصب اتفاقا نحو : ما زاد هذا المال إلا ما ( شرح 2 ) الإبدال على لغة بنى تميم أي السيف المشرفى ، قال أبو عبيد : المشرفية سيوف تنسب إلى مشارف ، وهي قرى من أرض العرب تدنو من الريف . يقال : سيف مشرفى ولا يقال مشارفى لأن الجمع لا نسب إليه إذا كان على هذا الوزن . لا يقال : جعافرى ولا مهالبى . والمصمم الماضي من صمم السيف إذا مضى في العظم فقطعه . ( 346 ) - قاله الفرزدق . وهو من الطويل . وبنت منصوب بفعل مقدر يفسره الظاهر . والواو في ولم يكن للحال ، وخاطب اسم كان ولنا خبره . والشاهد في إلا السنان بالرفع فإنه استثناء منقطع على البدل من خاطب على لغة بنى تميم . وعامله عطف عليه وهو ما يلي السنان . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 228
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٢٢٨
وقوله :
« 346 » -
وبنت كرام قد نكحنا ولم يكن * لنا خاطب إلّا السّنان وعامله
شرح
مكان الحرب والمشرفى نسبة إلى مشارف وهي قرى من أرض العرب تدنو من الريف يقال سيف مشرفى ولا يقال مشارفى لأن الجمع لا ينسب إليه لا يقال جعافرى قاله العيني ، وفي المصباح مشارف الأرض أعاليها الواحد مشرف وزان جعفر ا . ه . فعلم أن المنسوب إليه جمع واقع على القرى المذكورة وأن القياس في النسبة إلى مشارف مشرفى لأن القياس في النسبة إلى الجمع أن تنسب إلى مفرده ، فقول البعض نسبة إلى مشارف على غير قياس فاسد . والمصمم اسم فاعل الماضي حده .
قوله : ( وعامله ) أي السنان وهو ما يليه . قوله : ( شرط جواز الإبدال إلخ ) يشعر بهذا الشرط قوله فيه إبدال لأن من شأن البدل أن يصح وقوعه موقع المبدل منه من حيث هو مقصود بالحكم سم . قوله :
( يمكن تسلطه على المستثنى ) بحث فيه شيخنا بما حاصله : إن كان المراد مع إلا بأن يقال ما قام إلا حمار وليس بها إلا اليعافير لم يوافق ظاهر قوله إذ لا يقال : زاد النقص ولا نفع الضرر وإن كان المراد بدون إلا أشكل علينا البيت إذ لا يقال : ليس بها اليعافير لفساد المعنى ويمكن دفعه باختيار الشق الثاني وأن المراد إمكان التسلط ولو في مادة أخرى فافهم .
قوله : ( وجب النصب ) أي على الاستثناء المنقطع من المذكور قبل إلا كهذا المال وزيد لا على المفعولية والاستثناء مفرغ كما زعمه الشلوبين لأنه لا مناسبة بين النقصان والزيادة كذا قيل ، وبحث فيه الدمامينى بأن مراتب النقص متفاوتة ، فإذا أخذ من المال مرة ثم مرة أخرى فهو من المرة الأخرى يزيد في النقص على المرة الأولى قال : وما ذا يفعلون في نحو مال زيد أنقص من مال عمرو ؟ وكيف يفهمون أن أنقص صيغة تفضيل مع أن اسم التفضيل ما اشتق من فعل الموصوف بزيادة على غيره ؟ ا . ه ، أي فيجوز أن يكون هذا المال زاد نقص غيره بسبب أخذه من هذا الغير مثلا بعد الأخذ منه أولا ، والمراد بوجوب النصب امتناع الإبدال فيجوز رفعه على الابتداء والخبر محذوف تقديره في المثال لكن النقص شأنه أو على
هامش
( 346 ) - البيت من الطويل ، وهو للفرزدق في المقاصد النحوية 3 / 110 .