تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ما لك وزيدا وما شأنك وعمرا لأن العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار ممتنع عند الجمهور ، فيتعين النصب على المعية . هذا حيث أمكن النصب على المعية كما رأيت . فأما إذا امتنع مع امتناع العطف وهو رابع الأقسام وذلك كما في نحو قوله : « 341 » -
علفتها تبنا وماء باردا
( شرح 2 ) ( 341 ) - رجز لم يعلم قائله : والضمير في علفتها يرجع إلى الدابة المعهودة . والشاهد في وماء حيث عطفه على تبنا فلا يصح أن يقال : الواو بمعنى مع لانعدام معنى المصاحبة ، فيتعين أن ينصب بفعل مضمر يدل عليه سياق الكلام وهو سقيتها ماء ، ويروى حتى بدت ، ويروى حتى غدت ، ومعناها واحد ، وعيناها فاعله ، وهمالة تمييز من هملت العين إذا صبت دمعها . ( / شرح 2 )
شرح
[ الحشر : 9 ] إذ الإيمان لا يتبوأ فنصبه لكونه مفعولا معه أو بتقدير أخلصوا مثلا أو بتأويل تبوؤوا بلزموا . قوله : ( كما في نحو ما لك وزيدا ) أي بناء على غير مذهب المصنف أما على مذهبه فيصح العطف لأنه لا يقول بوجوب إعادة الجار في العطف على الضمير المجرور وإنما لم يمنعوا النصب كما منعوه في هذا لك وأباك لما أسلفناه ، وفي التسهيل وشرحه للدمامينى ما نصه : والنصب في هذين المثالين ونحوهما بكان مضمرة قبل الجار والتقدير ما كان لك وزيدا وما كان شأنك وزيدا ، أو بمصدر لابس منويا بعد الواو فالتقدير مالك وملابستك زيدا ، وكذا في المثال الآخر ، وهذان التوجيهان أجازهما سيبويه لكن على الثاني يخرج المنصوب عن كونه مفعولا معه إلى كونه مفعولا به . فإن قلت : ويلزم عليه إعمال المصدر منويا . قلت : قد اعتذر عن ذلك بأن المصدر هنا في قوة الملفوظ به لوضوح الدلالة علية على أن المصنف صرح بجواز إعمال المصدر منويا وأطنب في الاستدلال عليه وذكر جملة من الشواهد عليه ، وإذا قدر الناصب مصدرا منويا احتمل أن يكون معطوفا على الخبر الذي هو كائن المحذوف الذي يتعلق به لك ، فالمعنى ما ملابستك زيدا إذ المعطوف على الخبر خبر وهو معنى صحيح ا . ه . مع حذف . ومنه يعلم أن في تعين نصب زيدا في المثال على المعية نظرا إلا أن يجاب بما يأتي قريبا . قوله : ( وما شأنك عمرا ) بحث فيه الدمامينى بأنه يجوز الجر على حذف المضاف وهو شأن وإبقاء المضاف إليه على جره كما في قوله :أكل امرئ تحسبين امرءا * ونار توقد بالليل ناراوالرفع على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ، فدعوى تعين النصب فيه على المعية ممنوعة ، ويجاب بأن تعين النصب فيه إضافى أي بالنسبة إلى الجر على العطف على الضمير . قوله : ( ممتنع عند الجمهور ) أي الجمهور البصريين لا النحويين لأن الكوفيين وبعض البصريين لا يوجبون إعادة الجار كالناظم كذا قال البعض تبعا لغيره ، والذي في الدمامينى أن أهل الأمصار انضموا في المنع إلى أكثر البصريين فصار المجموع أكثر من الكوفيين ، وبعض البصريين فصحت إرادة جمهور النحويين . قوله : ( هذا ) أي ما تقدم من الأقسام الثلاثة أو الإشارة للقسم الأخير والأول أولى . قوله : ( لانتفاء المشاركة ) أي مشاركة الماء للتبن في العلف والعيون للحواجب في التزجيج الذي هو تدقيقها وتطويلها كما في
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 217 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي