فالجماعة نصب على المعية بفعل كون مضمر ، والتقدير أزمان كان قومي والجماعة ، كذا قدره سيبويه . الثاني : في قوله بعض العرب إشارة إلى أن الأرجح في مثل ما ذكره الرفع بالعطف ( والعطف إن يمكن بلا ضعف ) من جهة المعنى أو من جهة اللفظ ( أحق ) وأرجح من النصب ( شرح 2 ) الشعر . ويروى فما أنا . والشاهد في والسير حيث انتصب بالفعل المحذوف . أي ما تصنع والسير . ويجوز الرفع على أن تكون الواو عاطفة . ويبرح من برح به الأمر تبريحا إذا أجهده . وبالذكر مفعوله أي الذكر من الإبل ، فإذا برح بالذكر وهو أقوى كان أحرى أن يبرح بالناقة . والضابط بالجر صفته أي القوى . ( 338 ) - قاله الراعي عبيد بن حصين شاعر فحل إسلامي ، حتى كان يعين بين جرير والفرزدق حكما . وهو من الكامل . قوله : ( أزمان قومي ) أي أزمان كان قومي . وفيه الشاهد حيث حذف كان . وليست هي بعد أن المصدرية لأن كثرة حذفها بعدها وبدونها قليل . والجماعة منصوب على المعية . قوله : ( كالذي ) أي كالراكب الذي والرحالة بكسر الراء وتخفيف الحاء : سرج من جلود ليس فيه خشب كانوا يتخذونه للركض الشديد . والباء السببية مقدرة في أن تميل : أي بسبب ميلها . فأن مصدرية ومميلا بفتح الميم الأولى نصب على المصدر يعنى ميلا . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 214
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٢١٤
وقالوا كيف أنت وقصعة من ثريد ، والأصل ما تكون وزيدا ، وكيف تكون وقصعة ، فاسم كان مستكن وخبرها ما تقدم عليها من اسم استفهام ، فلما حذف الفعل من اللفظ انفصل الضمير .
تنبيهان : الأول : من ذلك أيضا قوله :
« 338 » -
أزمان قومي والجماعة كالذي * لزم الرّحالة أن تميل مميلا
شرح
قوله : ( فاسم كان مستكن ) صريح في أنها ناقصة ولا يتعين بل يصح أن تكون تامة فكيف حال وما مفعول مطلق ذكره يس . قوله : ( من ذلك ) أي من إضمار ناصب المفعول معه ولما لم يكن هنا استفهام فصله عما قبله . قوله : ( أزمان قومي ) جمع زمن وقومي اسم كان المحذوفة أو فاعلها وكالذي خبرها أو حال أي كالراكب الذي . والرحالة بكسر الراء سرج من جلد لا خشب فيه كانوا يتخذونه للركض الشديد أن تميل أي بسبب أن تميل . والضمير للرحالة ولعل لا مقدرة أي بسبب أن لا تميل ، ويحتمل أن التقدير خوف أن تميل على أنه تعليل لكان قومي فيكون الضمير للجماعة بل هذا أقرب . ومميلا مصدر بمعنى ميلا . ورأيت بخط الشنوانى بهامش الدمامينى أن المراد بالبيت وصف ما كان من استواء الأمور واستقامتها قبل قتل عثمان رضى اللّه تعالى عنه ا . ه . قوله : ( والتقدير أزمان كان قومي ) تقدير كان هنا متعين ، وتحتمل النقصان والتمام كما مر وتعينها هنا يرجح تقديرها في باقي الأمثلة ولأنها أعم الأفعال ا . ه . دمامينى . وفيه أنه لا مانع هنا من تقدير نحو ثبت ووجد فتأمل .
قوله : ( وأرجح من النصب ) لعدم الخلاف في جوازه بخلاف النصب إذ القائل بأن النصب سماعى كما سيأتي في الخاتمة لا يجيزه ولصيرورة العمدة في النصب فضلة ولأن الأصل في الواو العطف ومحل
هامش
( 338 ) - البيت من الكامل ، وهو للراعى النميري في ديوانه ص 234 ، والأزهية ص 71 ، والدرر 2 / 89 ، وشرح التصريح 1 / 195 ، والكتاب 1 / 305 ، والمقاصد النحوية 2 / 99 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 266 ، وشرح عمدة الحافظ ص 405 ، وهمع الهوامع 1 / 122 ، 2 / 156 .