على المعية ، كما في نحو : جاء زيد وعمرو ، وجئت أنا وزيد
اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
[ البقرة :
35 ] برفع ما بعد الواو على العطف لأنه الأصل ، وقد أمكن بلا ضعف ، ويجوز النصب على المعية في مثله ( والنصب ) على المعية ( مختار لدى ضعف النسق ) إما من جهة المعنى كما في نحو قولهم :
لو تركت الناقة وفصيلها لرضعها ، فإن العطف فيه ممكن على تقدير لو تركت الناقة ترأم فصيلها وترك فصيلها يرضعها لرضعها ، لكن فيه تكلف وتكثير عبارة فهو ضعيف ، فالوجه النصب على معنى لو تركت الناقة مع فصيلها . ونحو قوله :
« 339 » -
إذا أعجبتك الدّهر حال من امرئ * فدعه وواكل أمره والّلياليا
وقوله :
« 340 » -
فكونوا أنتم وبنى أبيكم * مكان الكليتين من الطّحال
( شرح 2 )
( 339 ) - هو من الطويل . والدهر منصوب على الظرفية . وحال بالرفع فاعل أعجبتك . والفاء جواب الشرط . وواكل أمر من وأكلت فلانا مواكلة إذا اتكلت عليه واتكل هو عليك . والشاهد في واللياليا حيث نصب لأنه مفعول معه وهذا أرجح على قول من يقول إنه منصوب باعتبار العطف لأن فيه تعسفا .
( 340 ) - هو من الوافر . الفاء للعطف . واسم كونوا مستتر فيه . وأنتم تأكيد له . والشاهد في وبنى أبيكم فإن فيه وجهين : النصب على المعية والعامل فيه الفعل الظاهر وهو الراجح ، والرفع عطفا على أنتم وهو ضعيف من جهة
( / شرح 2 )
شرح
جواز الأمرين ، إذا قصد المتكلم مطلق النسبة ، فإن قصد التنصيص على المعية تعين النصب ، وإن قصد عدم التنصيص عليها وبقاء الاحتمال تعين الرفع أفاده الدمامينى . قوله : ( وزوجك ) عطف على المستتر في أسكن وعمل فعل الأمر في الاسم الظاهر إنما يمتنع إذا لم يكن تابعا ، أما إذا كان تابعا فلا لأنه يغتفر في المتبوع فلا حاجة لما قيل إنه فاعل لمحذوف أي وليسكن زوجك الجنة على أنه يلزم عليه حذف الفعل المقرون بلام الأمر وهو شاذ . قوله : ( لأنه الأصل ) أي الغالب في الواو . قوله : ( ويجوز النصب على المعية ) المحل لفاء التفريع .
قوله : ( على تقدير لو تركت إلخ ) أي لأن مجرد تركهما لا يتسبب عنه الرضاع لاحتمال نفرتها من ولدها أو تباعدهما بخلاف تركها ترأم فصيلها من باب سمع أي تعطف عليه وتركه يرضعها أي يتمكن من رضاعها فإنه يتسبب عن ذلك رضاعه إياها بالفعل . قوله : ( وتكثير عبارة ) أي تكثير للعبارة المقدرة والعطف من عطف السبب على المسبب . قوله : ( على معنى لو تركت الناقة مع فصيلها ) أي معية في الحس والمعنى لئلا يرد احتمال كونه معها وهي نافرة منه فلا يرضعها فتفطن . قوله : ( إذا أعجبتك ) أي أوقعتك في عجب . ومعنى قوله : وواكل أمره واللياليا على العطف اترك أمره لليالى واترك الليالي لأمره وهذا وجه التعسف الذي سيذكره . قوله : ( مكان الكليتين ) بضم الكاف ويقال الكلوتين بضم الكاف
هامش
( 339 ) - البيت من الطويل ، وهو لأفنون التغلبيّ في حماسة البحتريّ ص 164 ، ولمويلك العبديّ في حماسة البحتري ص 215 ، وبلا نسبة في المقاصد النحويّة 3 / 99 .
( 340 ) - البيت من الوافر ، وهو لشعبة بن قمير في نوادر زيد ص 141 ، وهو للأقرع بن معاذ في سمط اللآلي ص 914 ، وبلا نسبة -