تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
تنبيهات : الأول : اقتضى كلامه أنه يجاء بضمير الفضلة مع الثاني المهمل نحو : ضربني وضربته زيد ، ومر بي ومررت بهما أخواك لدخوله تحت قوله : ( وأعمل المهمل في ضمير ما ، تنازعاه ) ولم يخرجه ومنه قوله : « 320 » -
إذا هي لم تستك بعود أراكة * تنخّل فاستاكت به عود إسحل
( شرح 2 ) القياس حذفه كما في ضربت وضربني زيد ، وهو عند الجمهور ضرورة . قوله : ( جهارا ) أي عيانا نصب بتقدير في والفاء في فكن جواب إذا ، واحفظ خبر كن ، والود بالضم المحبة ، وفي الغيب حال من صاحب ، وألغ أمر من الإلغاء ، وأحاديث الوشاة مفعوله ، وهو جمع واش كالقضاة جمع قاض : من وشى يشى وشاية إذا نم عليه . وقوله فقلما جواب الأمر فلذلك أتى بالفاء . وقل فعل دخلت عليه ما المصدرية ، والتقدير قل محاولة الواشي غير إفساد ذي العهد . يقال : حاولت الشيء إذا أردته . وأراد بالعهد ما عليه المتحابان من المودة والقيام بموجباتها . ( 320 ) - قاله عمر بن أبي ربيعة في ما زعمه الزمخشري وشارح الكتاب . وقال النحاس : قال الأصمعي : قاله طفيل الغنوي ونسبه الجرمي للمقنع الكندي ، والصواب مع الأصمعي . وهو من قصيدة من الطويل يصف فيها امرأة تدعى سعدى ، وإذا للشرط ، وهي ضمير منفصل لتعذر اتصاله ، فحذف عامله تقديره إذا لم تستك هي أي ( / شرح 2 )
شرح
شرطه عندهم أن يكون المحذوف مثل المثبت إفرادا وتذكيرا وفروعهما وإلا لم يجز حذفه نحو علمني وعلمت الزيدين قائمين ، فلا بد أن يقول إياه متقدما أو متأخرا ، ولا ينافي هذا ما سيأتي من وجوب الإظهار إذا لم يطابق الضمير المفسر وإن زعمه سم لأن ما سيأتي مذهب البصريين والكلام في مذهب الكوفيين وهم لا يقولون بوجوب الإظهار حينئذ . قوله : ( لأنه مدلول عليه بالمفسر ) أي وحذف المعمول لديه جائز حتى في باب كان وظن . قوله : ( لسلامته من الإضمار قبل الذكر ) أي إذا أضمر مقدما كما مال إليه في شرح الكافية ومن الفصل أي بين العامل الأول المهمل ومعموله إذا أضمر مؤخرا كما قال به هنا . قوله : ( إذا هي ) أي المرأة والأراكة واحدة الإراك تنحل بالبناء للمجهول ، والحاء المهملة على ما ذكره شيخنا السيد أي اختير ، لكن التنخل بالمعجمة هو المفسر في القاموس وغيره بالاختيار وهو جواب إذا ، والإسحل بكسر الهمزة فسكون السين المهملة ففتح الحاء المهملة شجر دقيق الأغصان يشبه الإثل يتخذ منه أيضا السواك كذا في العيني . والذي في القاموس والصحاح : الإسحل بالكسر شجر يستاك به وضبطت الحاء بالقلم في نسخ القاموس الصحيحة بالكسر وهو الأقرب إلى قولهما بالكسر . والشاهد في تنحل واستاكت حيث تنازعا عود إسحل فأعمل الأول وأضمر في الثاني ضمير عود إسحل وذكره .
هامش
وعجزه :( جمادا فكن في الغيب أحفظ للودّ )( 320 ) - البيت من الطويل ، وهو لعمر بن أبي ربيعة في ملحق ديوانه ص 498 ، والرد على النحاة ص 97 ، وشرح المفصل 1 / 79 ، والكتاب 1 / 78 ، ولطفيل الغنوي في ديوانه ص 65 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 188 ، ولعمر أو لطفيل أو للمقنّع الكندي في المقاصد النحوية 3 / 32 ، ولعبد الرحمن بن أبي ربيعة المخزومي أو لطفيل الغنوي في شرح شواهد الإيضاح ص 89 ، وبلا نسبة في الدرر 1 / 222 ، وهمع الهوامع 1 / 66 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 163 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي