تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
واحذفه إن لم يك مفعول حسب * وإن يكن ذاك فأخّره تصب
لخلص من ذلك التوهم . لكن قال المرادي : قوله مفعول حسب يوهم أن غير مفعول حسب يجب حذفه وإن كان خبرا ، وليس كذلك لأن خبر كان لا يحذف أيضا ، بل يؤخر كمفعول حسب ، نحو : زيد كان وكنت قائما إياه . وهذا مندرج تحت أقوال المصنف غير خبر . ولو قال :
بل حذفه إن كان فضلة حتم * وغيرها تأخيره قد التزم
لأجاد . قلت : وعلى هذا أيضا من المؤاخذة ما على بيت الأصل من عدم اشتراطه أمن اللبس كما أسلفته ، فكان الأحسن أن يقول :
واحذفه لا إن خيف لبس أو يرى * لعمدة فجئ به مؤخرا
الخامس : قال المازني وجماعة المتعدى إلى ثلاثة على المتعدى إلى اثنين وعليه مشى في التسهيل : فتقول على هذا عند إعمال الأول ، أعلمني وأعلمته إياه إياه زيد عمرا قائما ، ويختار إعمال الثاني نحو : أعلمني وأعلمت زيدا عمرا قائما إياه إياه ، وأعلمت ، وأعلمني زيد عمرا قائما إياه إياه . ( وأظهر أن يكن ضمير خبرا ) أي في الأصل ( لغير ما يطابق المفسّرا ) أي في الإفراد والتذكير وفروعها ، لتعذر الحذف بكونه عمدة ، والإضمار بعدم المطابقة فتعين الإظهار وتخرج المسألة من هذا الباب ( نحو أظنّ ويظنانى أخا ، زيدا وعمرا أخوين في الرّخا ) على إعمال الأول فزيدا وعمرا أخوين مفعولا أظن ، وأخا ثاني مفعولى يظنانى ، وجئ به مظهرا لتعذر إضماره ، لأنه لو أضمر فإما أن يضمر مفردا مراعاة للمخبر عنه في الأصل وهو الياء من يظنانى ، فيخالف مفسره وهو
شرح
لا خلاف في عدم جواز إضماره مقدما وليس كذلك لوجود الخلاف في إضماره مقدما أيضا . قوله : ( ولذلك ) أي لكونه لا فرق بين المفعولين . قوله : ( لكن قال المرادي ) استدراك على قوله لخلص من ذلك التوهم دفع به توهم أن هذه العبارة لا يرد عليها شيء أصلا . قوله : ( أو يرى لعمدة ) بكسر اللام أي منتسبا لعمدة أو بفتحها على أنها زائدة للضرورة وفي نسخ بالكاف . قوله : ( قاس المازني إلخ ) أي في أنه إذا أعمل الأول أضمر في الثاني ضمير المفعولين الثاني والثالث بجانبه لعودهما على متقدم في الرتبة وإذا أعمل الثاني أضمر في الأول ضميرهما مؤخرا لما تقدم ، وأما المفعول الأول فهو فضلة محضة فلا يجاء بضميره مع الأول المهمل بل يجب حذفه ويجوز ذكره وحذفه مع الثاني المهمل كما سبق . قوله : ( ويختار إعمال الثاني ) أي عند البصريين لقربه كما مر . قوله : ( وأعلمت وأعلمني زيد عمرا قائما إياه إياه ) لا يخفى أن إياه الأول ضمير المفعول الثاني وإياه الثاني ضمير مفعول الثالث ولم يذكر ضمير زيد الذي هو المفعول الأول لما تقدم . قوله : ( وأظهر ) أي ضمير المتنازع فيه أي ائت به اسما ظاهرا . وقوله لغير ما يطابق المفسر أي لمبتدأ في الأصل غير مطابق للمفسر كالياء في يظنانى في المثال المذكور . قوله : ( بعدم المطابقة ) أي للمخبر عنه إن أتى به مطابقا للمفسر ، وللمفسر إن أتى به مطابقا للمخبر عنه وتخرج المسألة من هذا الباب حينئذ بالنسبة إلى المفعول الثاني لا بالنسبة إلى المفعول الأول لتنازعهما