القتل اه . تأمل . قوله : ( وواضع حجر ) أي إذا لم ينحه غيره ، فإن نحاه فعطب به رجل ضمن المنحى
كما سيذكره المصنف في باب ما يحدثه الرجل في الطريق . قوله : ( في غير ملكه ) قيد للحفر والوضع .
درر ، فلو في ملكه فلا تعدي فلا دية . ولا كفارة ط . قوله : ( من السلطان ) الظاهر أن المراد ما يعم نائبه
ط . قوله : ( ونحو ذلك الخ ) أي نحو الخشبة كقشور بطيخ فيضمن ما تلف به كما أفتى به قارئ
الهداية ، وكذا إذا رش الطريق ، قال في الذخيرة : كذا أطلقه في الكتاب ، قالوا : إنما يضمن الراش
إذا مر على الرش ولم يعلم به بأن كان ليلا أو المار أعمى ، وكذا المرور عل الخشبة أو الحجر ، ومن
المشايخ من فصل بوجه آخر وقال : إن رش بعض الطريق حتى أمكنه المرور في الجاف لا ضمان ، وإن
رش فناء حانوت بإذن صاحبه فالضمان على الآمر استحسانا ، وتمامه في التتارخانية .
فرع : تعقل بحجر فسقط في بئر حفرها رجل فالضمان على واضع الحجر ، فلو لم يضعه أحد
فعلى الحافر ، وكذا لو زلق بماء صبه رجل فوقع في البئر فالضمان على الصاب ، ولو بماء مطر فعلى
الحافر . تتارخانية . وفي الجوهرة : القول قول الحافر أنه أسقط نفسه استحسانا . قوله : ( وكل ذلك ) أي
ما تقدم من أقسام القتل الغير المأذون فيه ط . قوله : ( لو الجاني مكلفا ) فلو صبيا أو مجنونا يرث كما في
شرح السراجية للسيد ط . قوله : ( لعدم قتله ) أي مباشرة ، وإنما ألحق بالمباشر في إيجاب الضمان صيانة
للدم عن الهدر على خلاف الأصل فبقي في الكفارة ، وحرمان الميراث على الأصل . كفاية . والله
أعلم .
فصل فيما يوجب القود وما لا يوجبه
قوله : ( محقون الدم ) الحقن هو المنع : قال في المغرب : حقن دمه إذا منعه أن يسفك . واحترز به
عن مباح الدم كالزاني المحصن والحربي والمرتد ، والمراد الحقن الكامل ، فكن أسلم في دار الحرب فقد
صار محقون الدم على التأبيد ، ولا يقتص من قاتله هناك لان كمال الحقن بالعصمة المقومة والمؤثمة ،
وبالاسلام حصلت المؤتمة دون المقومة لأنها تحصل بدار الاسلام . أفاده في الكفاية . قوله : ( بالنظر
لقاتله ) أي لا مطلقا ، فإنه لو قتل القاتل عمدا أجنبي عن المقتول يقتص من الأجنبي للقاتل إن قتله
الأجنبي عمدا . قال الواني : والظاهر أن هذا أعم من أن يكون قبل الحكم أو بعده لاحتمال عفو
الأولياء بعد الحكم اه ط . قوله : ( على التأبيد ) احترز به عن المستأمن .
ولا يشكل على هذا الحد قتل المسلم ابنه المسلم عمدا حيث لا يقتص منه ، لان القصاص واجب
في الأصل ، لكن انقلب مالا بشبهة الأبوة وذلك عارض ، والكلام في الأصل ولهذا كان الابن شهيدا
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 96
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٩٦