قال في المنح في باب النفقة : وقيد بالطفل وهو الصبي حين يسقط من البطن إلى أن يحتلم .
وقال الراغب في المفردات : الطفل الولد ما دام ناعما ا ه . والذي يدل على بقاء اسم الطفل إلى البلوغ
قوله تعالى : * ( وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم ) * ( النور : 95 ) . قوله : ( وعبده غير المديون ) أما المديون الذي أحاط
الدين بماله ورقبته لا يملك سيده ما في يده عند أبي حنيفة فجاز بيعه من حيث صرح به الموكل ، وأما
إذا لم يصرح فينبغي أن لا يجوز ، لأنه إذا لم يجز بيعه من المكاتب حيث كان لسيده حق في كسبه
وحقيقة بعد العجز ، فالمديون كذلك لاحتمال وفاء الدين وظهور ملكه في كسبه ، فليراجع .
قال الخجندي : جملة من يتصرف بالتسليط حكمهم على خمسة أوجه .
منهم : من يجوز بيعه وشراؤه بالمعروف وهو الأب والجد والوصي ، وقدر ما يتغابن يجعل عفوا .
ومنهم : من يجوز بيعه وشراؤه على المعروف على خلافه وهو المكاتب والمأذون عند أبي حنيفة ،
يجوز لهم أن يبيعوا ما يساوي ألفا بدرهم ويشتروا ما يساوي درهما بألف . وعندهما : لا يجوز إلا على
المعروف . وأما الحر البالغ العاقل يجوز بيعه كيفما كان ، وكذا شراؤه إجماعا .
ومنهم : من يجوز بيعه كيفما كان ، وكذا شراؤه على المعروف ، وهو المضارب وشريك العنان
والمفاوضة والوكيل بالبيع المطلق ، يجوز بيع هؤلاء عند أبي حنيفة بما عز وهان ، وعندهما : لا يجوز إلا
على المعروف إجماعا ، فإن اشتروا بخلاف المعروف والعادة أو
بغير النقود نفذ شراؤهم على أنفسهم وضمنوا ما نقدوا فيه من مال غيرهم إجماعا .
ومنهم : من لا يجعل قدر ما يتغابن فيه عفوا ، وهو المريض : إذا باع في مرض موته وحابى فيه
قليلا وعليه دين مستغرق فإنه لا يجوز محاباته وإن قلت ، والمشتري بالخيار إن شاء وفي الثمن إلى تمام
القيمة ، وإن شاء فسخ . وأما وصيه بعد موته إذا باع تركته لقضاء ديونه وحابى فيه قدر ما يتغابن فيه
صح بيعه ويجعل عفوا ، وكذا لو باع ماله من بعض ورثته وحابى فيه ، وإن قل لا يجوز البيع على قول
أبي حنيفة ، وإن كان أكثر من قيمته حتى تجيز سائر ورثته وليس عليه دين ، ولو باع الوصي ممن لا
تجوز شهادته له وحابى فيه قليلا لا يجوز ، وكذا المضارب .
ومنهم : من لا يجوز بيعه وشراؤه ما لم يكن خيرا وهو الوصي إذا باع ماله من اليتيم أو اشترى ،
فعند محمد لا يجوز بحال ، وعندهما : إن خيرا فخير ، وإلا لم يجز ا ه .
مطلب : تفسير الخيرية
قلت : وفي وصايا الخانية : فسر السرخسي الخيرية بما إذا اشترى الوصي لنفسه مال اليتيم ما يساوي عشر بخمسة عشر أو باع مال نفسه من اليتيم ما
يساوي عشرة بثمانية ، وذكر ما قدمناه في منية
المفتي بعبارة أحضر مما قد قدمناه . قوله : ( بما قل أو كثر ) ولو بغبن فاحش عنده ، لان التوكيل مطلق
فيجري على إطلاقه ، وقد يمل الانسان من الشئ فيتجاوز فيه بغبن ط ، وكذا التوكيل بالإجارة . ومن
المشايخ من قال قولهما كقول أبي حنيفة في الإجارة كما في الذخيرة .
وفي الهندي : والوكيل إذا أخر الثمن وأبرأ المشتري منه أو قبل الحوالة أو اقتضى الزيوف وتجوز
به جاز وضمن الثمن للآمر ، وهو قول الإمام . وأجمعوا أن الثمن لو دينا مقبوضا أو عينا فوهبه
للمشتري لا صح .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 762
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٧٦٢