كما في البحر وشرح جلال الدين التباني على المنار . قوله : ( أن الثمن كذا ) ولو شهدا بإيفائه وإبرائه
تقبل . مقدسي . قوله : ( لجر النفع بإثبات العتق ) لأنه لولا شهادتهما لتحالفا وفسخ البيع المقتضي
لابطال العتق . منح . لكن تقدم في آخر باب الإقالة أنه لا يخالف بعد خروج المبيع عن ملكه ، لأنه
يشترط قيام المبيع عند الاختلاف في التحالف إلا إذا استهلكه في يد البائع غير المشتري ، فراجعه
وتأمل . قوله : ( ومن محرم رضاعا ) كابنه منه .
وفي الأقضية : تقبل لأبويه من الرضاع ، ولمن أرضعته امرأته ، ولام وامرأته وابنها . بزازية من
الشهادة . قوله : ( أو مصاهرة ) كأم امرأته وبنتها وزوج بنته وامرأة أبيه وابنه ، لان الأملاك بينهم متميزة
والأيدي متحيزة ، ولا بسطوة لبعضهم في مال بعض فلا تتحق التهمة ، بخلاف شهادته لقرابته
ولادا . درر . ومثله في البحر . قوله : ( إلا إذا امتدت الخصومة ) أي سنين كما في المنح عن القنية ،
والظاهر أنه اتفاقي . قال ابن وهبان : وقياس ذلك أن يطرد في كل قرابة ، والفقه فيه أنه لما كثر منه
التردد مع المخاصم صار بمنزلة الخصم للمدعى عليه . قال أبو السعود : والتقييد بعدم الخصام على
القول به لا يخص الشهادة للأخ ونحوه اه .
قال المنلا عبد الحليم : ولا يذهب عليك أن المعتمد عليه قبول شهادة عدو بسبب الدنيا لو
عدلا : أي بمجرد الخصومة على ما تقدم ، وذا لا ينافي ذلك لان المتردد المذكور بمنزلة المدعي لا بمنزلة
العدو . تدبر . قوله : ( على ما في القنية ) يعني إذا كان مع المدعي
أخ أو ابن عم يخاصمان له مع المدعى عليه ثم شهدا لا تقبل شهادتهما في هذه الحادثة بعد هذه الخصومة ، وكذا كل قرابة وصاحب تردد في
المخاصمة سنين ، لأنه بطول التردد صار بمنزلة الخصم للمدعى عليه كما في الوهبانية . قوله : ( وفي
الخزانة الخ ) أي خاصماه عند أداء الشهادة عليه بأن نسبهما إلى الكذب فدفعا عن أنفسهما ، ومسألة
القنية فيما إذا خاصماه مع قريبه على الحق الذي يدعيه . قوله : ( تقبل لو عدولا ) قال في المنح عن
البحر : وينبغي حمله على ما إذا لم يساعد المدعي في الخصومة أو لم يكثر ذلك توفيقا اه . وفق الرملي
بغيره حيث قال : مفهوم قوله لو عدولا أنهم إذا كانوا مستورين لا تقبل وإن لم تمتد الخصومة للتهمة
بالمخاصمة ، وإذا كانوا عدولا تقبل لارتفاع التهمة مع العدالة . فحمل ما في القنية على ما إذا لم يكونوا
عدولا توفيقا ، وما قلناه أشبه لان المعتمد في باب الشهادة العدالة . قوله : ( على عبد كافر مولاه مسلم )
لأن هذه شهادة قامت على إثبات أمر على الكافر قصدا ولزم منه الحكم على المولى المسلم ضمنا ، على أن
استحقاق مالية المولى غير مضاف إلى الشهادة ، لأنه ليس من ضرورة وجوب الدين عليه استحقاق مالية
المولى لا محالة بل ينفك عنه في الجملة . قوله : ( لا يجوز عكسه ) وهو ما إذا كان العبد مسلما مولاه
كافر : يعني لا تجوز شهادة الكافر على عبد مسلم مولاه كافر ، وعلى وكيل مسلم موكله كافر : فإن كان
مسلما له عبد كافر أذن له بالبيع والشراء فشهد عليه شاهدان كافر ان بشراء وبيع جازت شهادتهما
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 532
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٥٣٢