يتزوج أو يشتري ختانة تختنه . وذكر الكرخي في الكبير : يختنه الحمامي ، وكذا عن ابن مقاتل .
مطلب : لا بأس للحمامي أن يطلي عورة غيره بالنورة إذا غصن بصره حالة الضرورة
لا بأس للحمامي أن يطلي عورة غيره بالنورة انتهى . لكن قال في الهندية بعد أن نقل عن
التتارخانية أن أبا حنيفة كان لا يرى بأسا بنظر الحمامي إلى عورة الرجل ، ونقل أنه ما يباح من النظر
للرجل من الرجل يباح المس ، ونقله عن الهداية ونقل ما نقلناه ، لكن قيده بما إذا كان يغص بصره .
ونقل عن الفقيه أبي الليث أن هذا في حالة الضرورة لا في غيرها ، وقال : وينبغي لكل واحد أن يتولى
عانته بيده إذا تنور كما في المحيط ، فليحفظ .
أقول : ومعنى ينبغي هنا الوجوب كما يظهر ، فتأمل . قوله : ( بحر ) ومثله في التتارخانية . قوله :
( والاستهزاء بشئ من الشرائع كفر ) أشار إلى فائدة تقييده في الهداية بأن لا يترك الختان استخفافا
بالدين . قوله : ( ابن كمال ) عبارته : والأقلف لأنه لا يخل بالعدالة إذا تركه استخفافا بالدين . قال
الرازي : لم يرد بالاستخفاف الاستهزاء ، لان الاستهزاء بشئ من الشرائع كفر ، وإنما أراد به التواني
والتكاسل اه ح . وكذا ذكر مثله عزمي زاده مؤولا عبارة الدرر .
مطلب : في شهادة الخصي
قوله : ( وخصي ) بفتح الخاء : منزوع الخصا ، لان عمر رضي الله تعالى عنه قبل شهادة علقمة
الخصي على قدامة بن مظعون ، رواه ابن شيبة ( 1 ) ولأنه قطع منه عضو ظلما فصار كمن قطعت يده
ظلما فهو مظلوم . نعم لو كان ارتضاه لنفسه وفعله مختارا منع . فتح . قوله : ( وأقطع ) إذا كان عدلا ،
لما روى أن النبي صلى الله عليه وآله قطع يد رجل في السرقة ، ثم كان بعد ذلك يشهد فيقبل
شهادته . منح . قوله : ( وولد الزنا ) لان فسق الوالدين لا يوجب فسق الولد ككفرهما . منح . قوله :
( ولو بالزنا ) أي ولو شهد بالزنا على غيره تقبل ، أطلقه فشمل ما إذا شهد بالزنا أو بغيره ، خلافا لمالك
في الأول كما في المنح . قوله : ( كأنثى ) فيقبل مع رجل وامرأة في غير حد وقود . قوه : ( لو مشكلا )
في كل الاحكام . شرنبلالية ، والأولى أن يقول وهو كأنثى . قوله : ( وعتيق لمعتقه ) أي تقبل شهادته ،
لان شريحا قبل شهادة قنبر لعلي وهو عتيقه . وأشار باللام إلى أن شهادته على المعتق تقبل بالأولى كما
صرح به متنا بقوله . ( وعكسه ) وقنبر بفتح القاف ، وأما بضم القاف فجد سيبويه . ذكره الذهبي في
مشتبه الأنساب والأسماء .
مطلب : في ترجمة شريح القاضي
وشريح بن الحارث بن قيس الكوفي النخعي القاضي أبو أمية ، تابعي ثقة . وقيل له صحبة ،
مات قبل الثمانين أو بعدها وله مائة وثمان سنين أو أكثر ، واستقضاه عمر رضي الله تعالى عنه على
الكوفة ، ولم يزل بعد ذلك قاضيا خمسا وسبعين سنة ، إلا ثلاث سنين امتنع فيها من القضاء في فتنة
الحجاج في حق ابن الزبير حيث استعفى الحجاج من القضاء فأعفاه ، ولم يقض إلى أن مات الحجاج
هامش
( 1 ) قوله : ( ابن شيبة ) هكذا بأصله ولعل الصواب ابن أبي شيبة فليحرر اه . مصححه .