وسعه أن يشهد أنها زوجته وإن لم يعاين عقد النكاح اه . ويشهد من رأى رجلا وامرأة بينهما انبساط
الأزواج أنها عرسه اه . درر .
وفي الخلاصة : إذا شهد تعريسه وزفافه أو أخبره بذلك عدلان حل له أن يشهد أنها امرأته . قال
في جامع الفصولين : الشهرة الشرعية أن يشهد عنده عدلان أو رجل وامرأتان بلفظ الشهادة من غير
استشهاد ويقع في قلبه أن الامر كذلك ، ومثله في الظهيرية . قوله : ( والدخول بزوجته ) فإنها تقبل
بالسماع . ذكر في الخلاصة خلافا في الدخول ، ففي فوائد أستاذنا ظهير الدين : لا يجوز لهم أن
يشهدوا على الدخول بالمنكوحة بالتسامع ، ولو أراد أن يثبت الدخول يثبت الخلوة الصحيحة اه . لكن
أفاد العلامة عبد البر أنها تقبل بالسماع ، ويترتب على قبولها أحكام كالعدة والمهر والنسب اه . قوله :
( وولاية القاضي ) أي كونه قاضيا في ناحية كذا ، فإنه لم سمعه من الناس جاز أن يشهد به ، قهستاني .
وإن لم يعاين تقليد الإمام اه . عبد البر . وفي البحر وظاهر ما في المعراج أن الأمير كالقاضي فيزاد
الامرة اه . وصرح به في البزازية حيث قال : وكذا يجوز الشهادة على أنه قاضي بلد كذا أو والي بلد
كذا وإن لم يعاين التقليد والمنشور اه . وصرح به في الخلاصة أيضا : قال في البحر : وكذا إذا رأى
شخصا جالسا مجلس الحكم يفصل الخصومات جاز له أن يشهد على أنه قاض .
مطلب : إذا لم يكن الوقف قديما لا بد من ذكر واقفه في الشهادة عليه
قوله : ( وأصل الوقف ) بأن يشهد أن هذا وقف على موضع أو جماعة كذا ، وهل ذكر المصرف شرط ؟
في الكافي عن المرغياني نعم . وفي الخزانة : لا يشترط على المختار إن كان وقفا قائما ينصرف إلى
الفقراء . وذكر الشيخ ظهير الدين المرغيناني : إذا لم يكن الوقف قديما لا بد من ذكر واقفه ط . وفي
فتاوى قارئ الهداية : صورة الشهادة بالتسامع على أصل الوقف أن يشهدوا أن فلانا وقفه على الفقراء
أو على القراء أو على أولاده من غير أن يتعرضوا إنه شرط في وقفه كذا وكذا ، فإن شهدوا على شرط
الواقف وأنه قال للجهة الفلانية كذا وللجهة الفلانية كذا فلا تسمع بالتسامع على شروط الواقف ، لان
الذي يشتهر إنما هو أصل الوقف وأنه على الجهة الفلانية ، أما الشروط فلا تشتهر فلا تجوز الشهادة على
الشروط بالتسامع اه . وتقدم في الوقف أنه تقبل الشهادة فيه من غير بيان الواقف لو قديما عند أبي
يوسف وأن الفتوى عليه ، فراجعه . وهذا بالنسبة لنفس الوقف . أما الدعوى به بأن ادعى أن هذه
الأرض وقف وقفها فلان علي وذو اليد يجحد ويقول هي ملكي فيشترط بيان الواقف وأنه وقفه وهو
يملكه . قوله : ( قيل وشرائطه على المختار ) قال الطحطاوي : ولا وجه لذكر قيل فإنهما قولان
مصححان .
قال في البحر : وفي الفصول العمادية من العاشر : المختار أن لا تقبل الشهادة بالشهرة على
شرائط الوقف اه . وفي المجتبى : المختار أن تقبل على شرائط الوقف اه . واعتمده في المعراج ، وأقره
الشرنبلالي وعزاه إلى العلامة قاسم ، وقواه في الفتح بقوله : وأنت إذا عرفت قولهم في الأوقاف الذي
انقطع ثبوتها ولم يعرف لها مصارف وشرائط أنه يسلك بها ما كانت في دواوين القضاة لم تتوقف عن
تحسين ما في المجتبى ، لان ذلك هو معنى الثبوت بالتسامع اه . أي لان الشهادة بالتسامع هي أن يشهد
بما لم يعاينه والعمل بما في دواوين القضاة عمل بما لم يعاين . وأيضا قولهم المجهولة شرائطه ومصارفه
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 512
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٥١٢