يشاركه في المصر غيره ) لم يشترط هذا في جامع الفصولين . شرنبلالية .
مطلب : إذا عرف باللقب واشتهر به لا يلزم ذكر أبيه وجده حيث لم يشتهر بهما
قوله : ( فالمعتبر التعريف لا تكثير الحروف ) قال في جامع الفصولين : والحاصل أن المعتبر حصول
المعرفة وارتفاع الالتباس بأي وجه كان . وقال في أثناء الفصل السابع في تحديد العقار ودعواه ما نصه :
كما لو كان الرجل معروفا مشهورا باسمه أو بلقبه لا بأبيه وجده يكتفي بذكر ما اشتهر به ، وجهالة أبيه
وجده لا تضر التعريف ، بل ذكره وعدمه سواء لعدم معرفة الناس به اه ونحوه في نور العين . قوله :
( أو بلقبه ) وكذا بصفته كما أفتى به في الحامدية ، فيمن شهد أن المرأة التي قتلت في سوق كذا يوم كذا
وقت كذا قتلها فلان تقبل بلا بيان اسمها وأبيها حيث كانت معروفة لم يشاركها في ذلك غيرها . قال
في الأشباه : وتكفي النسبة إلى الزوج لان المقصود الاعلام ، وفي العبد اسمه واسم مولاه وأبي مولاه ،
ولا يكفي الاقتصار على الاسم إلا أن يكون مشهورا . قوله : ( جامع الفصولين ) أي في الفصل
التاسع . قوله : ( ولا يسأل عن شاهد ) أي عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى : أي لا يجب على الحاكم أن
يسأل عن الشاهد ، بل يجوز له الاقتصار على ظاهر العدالة في المسلم . قوله : ( بلا طعن من الخصم )
قال الرملي : ولو بالجرح المجرد ، ولا ينافيه قوله فيما يأتي : ولا يسمع القاضي الشهادة على جرح مجرد
لأن عدم سماعها لعدم دخوله تحت الحكم ، وإلا فالخبر عن فسق الشهود يمنع القاضي عن قبول
شهادتهم والحكم بها ، فالطعن به مسموع منه قبل التزكية ، وسيظهر من مسائل الطعن ، والله تعالى أعلم
اه . قوله : ( إلا في حد وقود ) أي فإنه يسأل عنهم للاحتيال في إسقاطها فيستقصى ، ولأن الشبهة فيها
دارئة .
والحاصل : أنه إن طعن الخصم سأل عنهم في الكل ، وإلا سأل في الحدود والقصاص وفي
غيرها محل الاختلاف . وقيل هذا اختلاف عصر وزمان ، والفتوى على قولهما في هذا الزمان . بحر
عن الهداية . قوله : ( وعندهما يسأل في الكل ) أي وجوبا ، وليس بشرط للصحة عندهما كما أوضحه
في البحر : أي فيأثم بتركه ولا يبطل الحكم اه . حموي .
قال في المحيط البرهاني : لو قضى بالحد ببينة ثم ظهر أنهم فساق بعد ما رجم فإنه لا ضمان على
القاضي لأنه لم يظهر الخطأ بيقين اه . وهذا يدل على أن القاضي لو قضى في الحدود قبل السؤال
بظاهر العدالة فإنه يصح وإن كان آثما ، فقوله في الهداية : يشترط الاستقصاء معناه يجب ، ومعنى قول الإمام
يقتصر الحاكم يجوز اقتصاره لا أنه يجب اقتصاره اه .
فرع : في الملتقط صبي احتلم لا أقبل شهادته ما لم أسأل عنه ، ولا بد أن يتأتى بعد البلوغ
بقدر ما يقع في قلوب أهل محلته ومسجده أنه صالح أو غيره اه . قوله : ( إن جهل بحالهم بحر )
وعبارته : ومحل السؤال على قولهما عند جهل القاضي بحالهم ، ولذا قال في الملتقط : القاضي إذا
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 493
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٤٩٣