ومخارجها في الانفراد خمسة : الاثنان للنصف ، والأربعة للربع ، والثمانية للثمن ، والثلاثة للثلث
والثلثين ، والستة للسدس . وإذا اجتمع فروض : فإن كانت من نوع واحد لا تخرج عن الخمسة
المذكورة لأنه يعتبر مخرج أدناها ، ففي نصف ربع من أربعة ، أو نصف وثمن من ثمانية ، أو ثلث
وسدس من ستة ، ولو من نوعين : فإذا اختلط النصف من النوع الأول بكل النوع الثاني أو بعضه فمن
ستة ، وهي لا تخرج عنها أيضا ، وإذا اختلط الربع بكل النوع الثاني أو ببعضه فمن اثني عشر ، وإذا
اختلط الثمن بكل النوع الثاني أو ببعضه فمن أربعة وعشرين ، فيضم هذان إلى الخمسة فتصير المخارج
سبعة ، وسيأتي بيان ذلك كله في باب المخارج . قوله : ( أربعة لا تعول ) لان الفروض المتعلقة بها : إما أن
يفي المال بها ، أو يبقى منه شئ زائد عليها ، وبيانه في المنح . قوله : ( وثلاثة قد تعول ) وهي الستة
وضعفها وضعف ضعفها ، وأشار بقد إلى أن العول ليس لازما لها . قوله : ( بالاختلاط ) أي باختلاط
أحد النوعين بكل الآخر أو ببعضه كما بيناه ، قوله : ( إلى عشرة وترا وشفعا ) أي تعول إلى أهد إدخال كونها منتهية إلى عشرة فليست إلى صلة لتعول ، بل صلتها مقدرة لان العشرة ليست وترا شفعا ،
قوله : وترا وشفعا منصوبان على الحال من العدد الذي عالت إليه : أي حال كون تلك الاعداد
منقسمة إلى وتر وشفع . تأمل . قوله : ( وتسمى منبرية ) لان عليا رضي الله تعالى عنه سئل عنها وهو
على منبر الكوفة يقول في خطبته : الحمد لله الذي يحكم بالحق قطعا ، ويجزي كل نفس بما تسعى ،
وإليه المآب والرجعي ، فسئل عنها حينئذ فقال : من رويها والمرأة صار ثمنها تسعا ، ومضى في خطبته
فتعجبوا من فطنته . در منتقى . قوله : ( ثمة ) أي هناك : أي في الورثة ط . قوله : ( عليهم ) أي على
ذوي الفروض ، والأوضح التصريح به ط . قوله : ( لفساد بيت المال ) علة لقوله : إجماعا ولا يظهر ،
لان المشهور من مذهب مالك أنه لبيت المال وإن لم يكن منتظما ، وهو مذهب الشافعي ، وروى عن
مالك كقولنا ، وبه أفتى متأخرو الشافعية إذا لم ينتظم أمر بيت المال . أفاده في غرر الأفكار . قوله :
( وغيره ) كشراح السراجية والكنز . وقال في روح الشروح : وحجة عثمان رضي الله عنه أن الفريضة
لو عالت لدخل النقص على الكل ، فإذا فضل شئ يجب أن تكون الزيادة للكل ، لان الغنم بالغرم .
والجواب أن ميراث الزوجين على خلاف القياس ، لان وصلتهما بالنكاح وقد انقطعت بالموت ، وما
ثبت على خلاف القياس نصا يقتصر على مورد النص ، ولا نص في الزيادة على فرضهما ، ولما كان
إدخال النقص في نصيبهما ميلا للقياس النافي لإرثهما قيل به ، ولم يقل بالرد لعدم الدليل ، فظهر
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 381
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٨١