كانت الأخت لو استقلت بما فرض لها لزادت على الجد ردت بعد الفرض إلى التعصيب بالجد ، فيضم
إلى حصتها حصته ، ويقتسمان الأربعة بينهما أثلاثا : * ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) * لان المقاسمة خير له من
سدس جميع المال ومن ثلث الباقي ، وتصح من سبعة وعشرين . وتمامه في سكب الأنهر . قوله : ( تسقط
الأخت ) فللزوج النصف وللأم الثلث والباقي للجد وأصلها من ستة ومنها تصح . قوله : ( على المفتى
به ) أي من قول الإمام بسقوط بني الأعيان والعلات بالجد خلافا لهما . قوله : ( كما مر ) أي في
الحجب . والله تعالى أعلم .
باب العول
مسائل الفرائض ثلاثة أقسام : عادلة ، وعاذلة ، وعائلة : أي منقسم بلا كسر أو بالرد أو بالعول ،
وهو في اللغة : الميل والجور ، ويستعمل بمعنى الغلبة ، يقال : عيل صبره : أي غلب ، وبمعنى الرفع ،
يقال : عال الميزان : إذا رفعه ، فقيل : إن المعنى الاصطلاحي مأخوذ من الأول ، لان المسألة مالت على أهلها
بالجور حيث نقصت من فروضهم والتقسيم المار كالصريح فيه ، لان العادلة من العدل مقابل الجور .
وقيل من الثاني لأنها غلبت أهلها بإدخال الضرر عليهم . وقيل من الثالث لأنها إذ ضاف مخرجها
بالفروض المجتمعة ترفع التركة إلى عدد أكثر من ذلك المخرج ، ثم يقسم حتى يدخل النقصان في فرائض
جميع الورثة ، واختاره السيد . قوله : ( وضده الرد ) إذ بالعود تنتقص سهام ذوي الفروض ويزداد أصل
المسألة وبالرد يزداد السهام وينتقص أصل المسألة ، وبعبارة أخرى في العول تفضل السهام على المخرج ،
وفي الرد يفضل المخرج على السهام . سيد . قوله : ( هو زيادة السهام ) أي سهام الورثة ، فأل عوض عن
المضاف إليه وبذا سهل الاضمار في قوله الآتي : على كل منهم ط . قوله : ( على مخرج الفريضة ) أي
مخرج السهام المفروضة الذي يقال له : أصل المسألة ، وهو عبارة عن أقل عدد صحيح يتأتى منه حظ كل
فريق من الورثة بلا كسر ا ه . سكب الأنهر . قوله : ( كنقص أرباب الديون بالمحاصة ) أي الديون التي
ضاقت عنها التركة ، وليس بعضها أولى من بعض ، فالنقص على الجميع بقدر حقوقهم . قوله : ( وأول
من حكم بالعول عمر رضي الله تعالى عنه ) فإنه وقع في صورة ضاق مخرجها عن فروضها ، فشاور
الصحابة ، فأشار العباس إلى العول فقال : أعيلوا الفرائض ، فتابعوه على ذلك ولم ينكره أحد إلا ابنه بعد
موته . وتمامه في شرح السيد وغيره . قوله : ( ثم المخارج سبعة ) وجهه أن الفروض ستة ، وهي نوعان :
الأول : النصف والربع والثمن . والثاني : الثلثان والثلث والسدس . ولها حالتان : انفراد ، واجتماع .