وله أخ أو أخت من الام وقد اشترط في إرث الكلالة عدم الولد والوالد إجماعا فلا إرث لأولاد
مع هؤلاء ، ثم لفظ الكلالة في الأصل بمعنى الأعياد وذهاب القوة ، ثم استعير لقرابة من عد
الولد والوالد كأنها كآلة ضعيفة بالقياس إلى قرابة الولاد ، ويطلق أيضا على من لم يخلف ولدا ولا والدا ،
وعلى من ليس بولد ولا والد من المخلفين ، هذا حاصل ما ذكره السيد . قوله : ( وتسقط الجدات الخ )
الأصل أن لكل من اتحاد السبب ، والأدلاء تأثيرا في الحجب ، فأم الأب تحجب به للادلاء فقط ،
وبالأم لاتحاد السبب وهو الأمومة ، وأم الام ترث مع الأب لانعدام المعنيين ، وتحجب بالام لوجودهما .
واعلم أن الأب لا يرث معه إلا جدة واحدة من قبل الام ، لان الأبويات يحجبن به ، والأميات
الصحيحات لا يزددن على واحدة أبدا ، وأما الجد فترث معه واحدة أبوية وهي أم الأب ، أو من فوقها
كأم أم الأب ، وإذ بعد بدرجتين كأبي أبي الأب ترث معه أبويتان : إحداها أم أبي الأب . أو من فوقها
كأم أم أبي الأب والثانية أم أم الأب أو من فوقها كأم أم أم الأب وتمامه في شرحنا الرحيق المختوم .
قوله : ( لأنها ليست من قبله ) أي لم تدل به ، وأيضا لم يوجد اتحاد السبب لان جهته الأبوة وجهتها
الأمومة . قوله : ( بل هي زوجته ) هذا ظاهر إذا كانت في درجته ، فلو أعلى منه فهي أم زوجته أو
جدتها أو أجنبية عنها . قوله : ( من أي جهة كانت ) أي من جهة ألام أو الأب . قوله : ( كذلك ) أي من
أي جهة كانت ، فالصور أربع : قربى من جهة الام تحجب البعدي من الجهتين ، قربى من جهة الأب
تحجب البعدي من الجهتين . قوله : ( كما قدمناه ) عند قوله : ويحجب المحجوب . قوله ( وقد قدم الخ )
أراد الاستدلال على أن المتن لو كان أم الأب لحجبت غيرها ، ولم يتأت الخلاف بين محمد وصاحبيه ا ه
ح . قوله : ( فهذه المرأة جدته لأبويه ) أي جدة لهذا الولد الذي مات من قبل أبيه لأنها أم أب أبيه ، ومن
قبل أمه لأنها أم أم أمه ، ثم نقول : هناك امرأة أخرى وقد كان تزوج بنتها ابن المرأة الأولى فولدت من بنت
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 376
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٧٦